لايك وكومنت ينهيان قدسية الزواج.. كواليس الخلع بفخ السوشيال

تتزايد تأثيرات وسائل التواصل في الحياة الأسرية وتبرز أشكالاً جديدة من الخلافات المرتبطة بالمقارنة والخصوصية. لم تعد الخلافات التقليدية هي المحرك الوحيد لدعاوى الخلع، بل أصبحت المقارنة الاجتماعية بين الواقع وما يعرضه المؤثرون على المنصات عاملاً رئيسياً في إشعال المشكلات الزوجية. وتظهر حالات تتعلق بخلافات تتسع فجواتها بين الصورة المنشورة والحياة اليومية، ما يفاقم التوتر بين الزوجين. ويسهم التنافس على الظهور في تضخيم الخلافات وتأجيج الشك بينهما.
وتلعب الخيانة الإلكترونية دوراً محورياً حين تكشف المحادثات السرية وتطبيقات التعارف عن حياة زوجية موازية في الفضاء الأزرق، فيدفع ذلك بعض الزوجات إلى طلب الخلع عند فقدان الثقة. كما يساهم إدمان الاهتمام من خلال اللايكات وتوثيق تفاصيل المنزل في تعزيز الصورة الافتراضية على حساب الخصوصية الحقيقية. وعندما يحاول أحد الطرفين وضع حدود لهذه الاستباحة، يتصاعد الصراع حتى يصبح الحفاظ على السمعة الافتراضية أقوى من الاستمرار معاً.
إجراءات لحماية البيوت
تؤكد خبرات العلاقات الأسرية على ضرورة وضع دستور رقمي داخل المنزل يبدأ باحترام الخصوصية والامتناع عن نشر تفاصيل الحياة الشخصية. يجب إدراك أن ما يظهر على الشاشات ليس إلا لقطات دعائية لا تعكس الواقع المرير لصاحبه. ينبغي تعزيز الحوار المباشر بدلاً من الاعتماد على الرسائل المكتوبة عبر التطبيقات. تختتم النصيحة بالقول إن حماية البيوت تبدأ بإغلاق الشاشات وفتح أبواب القلوب، مع الإقرار بأن السعادة الحقيقية تقبع داخل الجدران وليست في عدد المشاهدات والإعجابات.