تعديلات تشريعية لتعزيز الرقابة على الأنشطة النووية في مصر

تعلن الهيئة الرقابية النووية والإشعاعية أن مشروع القانون المقترح يهدف إلى تعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2010، وهو من المتوقع أن يُعرض للمناقشة اليوم في لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب وتحت رئاسة المهندس طارق الملا. ويهدف إلى تعزيز دور الهيئة في التنظيم والرقابة على جميع المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية لضمان الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية وسلامة الإنسان والبيئة والممتلكات من أخطار الإشعاع المؤينة. كما يعالج المشروع صعوبات تشريعية واجهت الهيئة، أبرزها تعريف المنشأة الإشعاعية في المادة 3 من القانون رقم 1 لسنة 2010 بحيث يعتبر أي جهة تمارس نشاطاً بمصادر إشعاعية منشأة إشعاعية، وهو ما لا يتسق مع الواقع في المجال الطبي والجامعات والمراكز البحثية. ويشمل أيضاً مراجعة قيمة الرسوم في بعض الرخص وفق نهج تدريجي يأخذ في الاعتبار طبيعة وحجم ونوع المنشآت والأنشطة الإشعاعية، إضافة إلى تمكين الهيئة من اتخاذ إجراءات الحجز الإداري لاستعادة حقوقها من الجهات الدائنة.
الإطار المقترح للتعديل
يقدم النص المقترح إطاراً واضحاً يميز بين المنشآت الإشعاعية والجهات التي لديها أنشطة إشعاعية لكنها ليست منشآت إشعاعية كما في المجال الطبي والجامعي والمراكز البحثية. ويؤكد على اتباع نهج تدريجي في تحديد الرسوم وفق طبيعة وحجم ونوعية المصادر الإشعاعية التي تتداولها المنشآت. ويمنح الهيئة حقاً إضافياً في اتخاذ إجراءات الحجز الإداري فيما يتعلق بمستحقاتها لدى الغير لضمان التحصيل عند الحاجة. كما يعزز نص القانون الجديد تجريم التصرف في المواد المشعة أو المصادر الإشعاعية المرخصة بحيازتها أو إنتاجها أو تداولها دون موافقة مسبقة من الهيئة، وهو ما كان يفتقر إليه القانون الحالي.
وتترتب على هذه التعديلات نتائج مهمة تتمثل في تعزيز الرقابة التنظيمية والرقابية على جميع المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية بما يضمن الاستفادة الآمنة من الطاقة الذرية وتقليل مخاطر التعرض للإشعاعات المؤينة. كما تسهم في تفادي المعوقات التي نشأت من تعريف واسع للمنشأة الإشعاعية ومن التفاوت في الرسوم، وتوفر إطاراً قانونياً لحوكمة التصرف في المواد المشعة. وتؤكد الإجراءات الجديدة على سلامة الإنسان والبيئة والممتلكات وتدفع نحو تطبيق أُطر عملية أكثر قوة في متابعة المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية.