رئيس الرقابة النووية ينفي وجود أعباء إضافية على محطة الضبعة

شهدت جلسة لجنة الطاقة والبيئة في مجلس النواب حالة من الجدل أثناء مناقشة مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010 على خلفية تحفظات أبدتها هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء التابعة لوزارة الكهرباء. حضر الجلسة هيئة مكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية برئاسة المستشار محمد عيد محجوب. وبينما كان النقاش مستمراً، استعرض الدكتور شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية رأيه في التعديلات المقترحة وأثرها المحتمل على محطة الضبعة. أشار حلمي إلى أن بعض التعديلات قد تنعكس بصورة مباشرة على المشروع خصوصاً فيما يتعلق برسوم استيراد المواد والمصادر الإشعاعية.
أوضح حلمي أن أي زيادة في هذا البند قد تترتب عليها أعباء مالية إضافية قد تصل بحسب تقديرات الهيئة إلى ما بين 800 مليون ومليار جنيه سنوياً كمصاريف تشغيلية لم تكن مدرجة في دراسات الجدوى. وهذا ما قد ينعكس في نهاية المطاف على تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر الكيلووات/ساعة الموجه للمواطن. وأشار إلى وجود ازدواجية في بعض الرسوم وأن النظام المقترح غير مطبق في دول أخرى، ما يجعل فلسفة القانون في صورته الحالية قد تفرض أعباء خلال مرحلة التشغيل.
توجيهات الحكومة وموقف المجلس
وعقب ذلك، أكد المهندس طارق الملا أن مشروع القانون مُحال من الحكومة، وأنه كان من المفترض وجود توافق مسبق عليه. وللفت إلى أن أي تضارب في وجهات النظر بين الجهات الحكومية ليس محله ساحة اللجنة البرلمانية ولا يجب إدراجه في نقاشات داخلها. وأشار إلى ضرورة أن تكون هناك رؤية حكومية موحدة وتجنب وجود تباينات قبل عرضه على البرلمان.
أدوار الهيئة التشريعية
وأعلن المستشار علاء الدين فؤاد، وكيل اللجنة التشريعية، أن خروج مشروع القانون من مجلس الوزراء يفترض توافقاً حكومياً عليه. وتساءل عن أسباب ظهور اعتراضات من جهات حكومية بعد إحالته إلى البرلمان. كما أشار النائب خالد عبد المولى، وكيل لجنة الطاقة بمجلس النواب، إلى أن مشروعات القوانين لا ينبغي أن تُطرح باعتبارها “جزراً منعزلة”، مؤكداً ضرورة وجود رؤية حكومية موحدة لحسم أي تباينات قبل العرض.
التزامات الرسوم والإجراءات
في المقابل قال الدكتور هاني إبراهيم خضر، رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، إن الرسوم المطبقة على محطة الضبعة النووية لم يطرأ عليها أي تعديل في جوهرها. وأضاف أن النسبة المقررة وهي واحد في الألف لا تزال قائمة ولم يتم زيادتها. وشرح أن التراخيص والأذون لم تُفرض عليها أعباء إضافية كما أُشيع، بل هي مماثلة للقانون الحالي، فيما قد يُستحدث يتعلق بإجراءات الإفراج الجمركي وهو إجراء لمرة واحدة وليس دورياً، ولا يمثل عبئاً سنوياً كما أُثير في النقاش.