الحلقة الرابعة من صفحة سودة في تاريخ الإخوان: أموال تدار بسرية مطلقة

يكشف كتاب سر المعبد للقيادي السابق ثروت الخرباوي عن فضائح مالية داخل جماعة الإخوان المسلمين، ويقدم وصفاً دقيقاً لحالة الموارد في التنظيم. تجمع الجماعة التبرعات من الأعضاء والداعمين وتديرها، وتبقي تفاصيل الإنفاق سرية ولا تعرفها إلا القيادة العليا. تتحكم القيادة العليا في الموارد بشكل شبه مطلق وتفرض رقابة محكمة تمنع المحاسبة الداخلية. يبين المؤلف أن هذا الوضع يسمح للقيادة بالتصرف في الأموال كما تشتهي دون رقيب، وهو ما يعتبره فضيحة مالية صريحة.

يوضح الكتاب أن النظام الداخلي يستخدم الأموال كأداة لضمان الولاء والسيطرة على الأعضاء. يمنح الأعضاء الذين يظهرون طاعة كاملة امتيازات مالية وترقيات، بينما يحرم المستقلون أو المعارضون من الموارد مهما كانت حاجتهم وكفاءتهم. يعكس هذا الأسلوب استغلال المال كوسيلة ضغط ويخلق بيئة مالية غير عادلة تقصر المكاسب على دائرة المطيعين. كما يشير إلى أن هذه الإجراءات تتعارض مع مبادئ الشفافية والمحاسبة داخل التنظيم.

المشروعات الاستثمارية غير الشفافة

يشير المؤلف إلى أن بعض المشاريع المعلنة لخدمة المجتمع أو تطوير العضوية تُدار بغرض خدمة القيادة العليا فقط. غالباً ما تُحرَم القاعدة من معرفة تفاصيلها وتدار بطرق سرية بعيداً عن المحاسبة. يبرز ذلك ازدواجية الصورة المعلنة والاستخدام الفعلي للأموال، ويُعد خرقاً للأخلاق التنظيمية.

يقدم الكتاب دليلاً قوياً على تحويل الموارد المالية إلى وسيلة للتحكم النفسي والسياسي داخل التنظيم بعيداً عن المعايير القانونية أو الأخلاقية. يتضح أن الموارد تُدار بلا شفافية، وتُستخدم لتكريس الولاء وتقتص من المستقلين. تمثل هذه النتائج صدمة للمجتمع وتقدم إطاراً لفهم الخلل البنيوي في إدارة الجماعة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى