استاذ قانون دولي: مصر دعمت فلسطين بالدبلوماسية والقوة الناعمة

يؤكد الدكتور محمد محمود مهران أن مصر تتحمل دوراً استثنائياً في الدفاع عن القضية الفلسطينية. يوضح أن مصر استخدمت كل أدوات القوة الدبلوماسية والقانونية والناعمة لحماية الحقوق الفلسطينية والوقوف ضد التهجير القسري. وأشار إلى أن إشادة الرئيس الأمريكي بالجهود المصرية في التوسط لوقف إطلاق النار تعكس اعترافاً دولياً بريادة مصر. وتابع أن هذا التقدير الدولي يعزز مكانة مصر كقائد في خدمة القضية الفلسطينية.

الوساطة والدور القانوني

وذكر أن مصر مارست دوراً دبلوماسياً محورياً طوال حرب غزة الممتدة لأكثر من عام. وأفاد بأن وساطتها أسفرت عن التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار في أكتوبر 2025 بعد جهود مضنية. وأكد أن القانون الدولي يعترف بأهمية الوساطة كآلية لحل النزاعات سلمياً وفق المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة.

المبادئ القانونية ورفض التهجير

وأوضح أن الموقف المصري الحاسم برفض التهجير القسري للفلسطينيين يستند إلى مبادئ قانونية راسخة. وأشار إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر النقل القسري للسكان المدنيين بموجب المادة 49. وأضاف أن مصر أغلقت الباب تماماً أمام المخططات الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء.

القوة الناعمة وتوثيق الانتهاكات

ولفت إلى أن مصر لم تكتف بالدور الدبلوماسي بل استخدمت قوتها الناعمة بشكل استراتيجي. وأشار إلى مسلسل أصحاب الأرض الذي يعرض حالياً خلال رمضان كنموذج للقوة الناعمة المصرية. وأوضح أن المسلسل يسلط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية ويوثق جرائم الاحتلال بطريقة فنية تصل إلى ملايين المشاهدين عربياً ودولياً. كما أكد أن القوة الناعمة تعد أداة مهمة في القانون الدولي لتشكيل الرأي العام وكشف الانتهاكات.

استمرارية الدور المصري

وأكّد أستاذ القانون أن مصر تواصل استخدام جميع أدواتها حتى اليوم. وشدد على أن المشاركة المصرية في مجلس السلام العالمي والمواقف الحازمة ضد مخططات الضم والتحركات الدبلوماسية المستمرة تؤكد أن القضية الفلسطينية استثمار استراتيجي في السياسة المصرية. ورأى الدكتور مهران أن مصر أثبتت أنها الحصن الأخير للقضية الفلسطينية. ويؤكد أن الدور المصري سيستمر حتى تحقيق حل عادل قائم على حدود 1967 وعاصمة القدس الشرقية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى