كبسولة قانونية: متى تسقط جريمة التزوير؟ 7 حالات حددها القانون

تعرّف السلطات المختصة جريمة تزوير المحررات الرسمية بأنها تعمد تغيير الحقيقة في محرر رسمي. وتشتمل طرق التزوير على الحذف والإضافة والتعديل أو تغيير الوصف، وفق ما يحدده القانون. وتحدث الجريمة عندما يترتب عليها إضرار بالغير مع وجود نية استعمال المحرر فيما زُوّر من أجله.
يحدد القانون سبع حالات ينتفي فيها الركن الجنائي لجريمة التزوير ويؤدي ذلك إلى سقوط الاتهام أو عدم قيام الجريمة أصلًا. وتبرز هذه الحالات في سياقات تتعلق بالمصالح الخاصة أو بالإجراءات الإدارية. وتُقرأ هذه الأحكام كضمانات توازن بين جدية الجريمة وحقوق من ينتفع من المحرر.
حالات انتفاء الركن الجنائي
يتحقق انتفاء الضرر عندما يبيّن الحكم أن التزوير لم يترتب عليه ضرر فعلي أو محتمل للغير. وبناءً عليه ينتفي ركن الإضرار ويؤدي ذلك إلى سقوط الاتهام في تلك الحالات. ويظهر ذلك من خلال عدم وجود أثر فعلي أو احتمال لضرر من جراء استخدام المحرر المزور. وتبقى القاعدة أن ما لم يوجد ضرر، لا تقوم الجريمة.
يتبين أن عدم العلم بالتزوير يحول دون قيام القصد الجنائي عند حيازة المحرر. فإذا لم يكن الحائز يعلم بتزوير المحرر وقت الاستعمال، لا يتحقق القصد الجنائي ولا تقوم الجريمة بحقّه. وبذلك تُغلق المحكمة الباب أمام التهمة في هذه الصورة. وتظل هذه القاعدة ضابطًا يوازن بين حماية حيازة الوثائق وضرورة إثبات النية.
يؤدي تنازل المدعي بالحق المدني عن شكواه إلى سقوط الدعوى في بعض حالات التزوير، خاصة في القضايا التي تتصل بالمصالح الخاصة. وتترتب على ذلك سقوط الدعوى كما يترتب عليه أثر في المساءلة القانونية في تلك القضايا. ويشترط اتباع الإجراءات القانونية الصحيحة في التنازل حتى يكون للحكم أثر نهائي. وتظل بقية الإجراءات وفقًا لما يقتضيه سياق الدعوى.
تترتب حالة عدم تحريك الدعوى الجنائية وفق الإجراءات القانونية الصحيحة سقوط الجريمة أو عدم قيامها أصلًا. وتستلزم هذه الحالة الالتزام بالضمانات الإجرائية التي تكفل حماية الحقوق وحقوق الدفاع. وعندما لا تتوافر الإجراءات الصحيحة، لا تكون هناك جريمة قائمة يمكن مقاضاتها.
يكون التزوير واقعًا على محرر عرفي وليس رسميًا، وتختلف المسؤولية الجنائية وفق ذلك. ففي محرر عرفي قد لا تلتزم الطرق الرسمية، ما يجعل بعض آثار التزوير لا تستوفي شروط التزوير الرسمي. ومع ذلك قد يعاقب المزوّر وفق القواعد المتعلقة بالجرائم المرتبطة بالمحررات العرفية.
ينتج تنازل المدعي عن المحرر أثناء سير الدعوى انتفاء الجريمة أو سقوط الاتهام. وتترتب النتيجة على أن يكون التنازل صحيحًا وفي الوقت المناسب وبإجراءات صحيحة. ولعمل هذا التنازل أثر مباشر في إغلاق الدعوى وفق القانون.
ينقضي الحق في تحريك الدعوى الجنائية بمرور المدة القانونية وفقًا لأحكام التقادم. ويترتب على ذلك زوال الدعوى حتى لو كانت الوقائع ثابتة. وينبغي الالتزام بتحديد مدد التقادم وتطبيقها على الوقائع المزورة وفق الأنظمة المعمول بها.