لغز السقوط الأخير: كيف طويت صفحة دلوعة المسرح في صمت الشوارع؟

تسرد هذه القصة حياة فنانة بارزة عُرفت بلقب دلوعة المسرح في القاهرة. أمينة شكيب، التي أتقنت الفرنسية والإسبانية، عُرفت بأنها دلوعة المسرح بعد نجاحاتها وقصة حبها الأسطورية مع الفنان سراج منير. لكن تلك الضحكة التي ميزت أدوارها في فيلم ابن الشعب تلاشت تدريجيًا بعد رحيل رفيق دربها سراج منير عام 1957، لتبدأ رحلتها مع الوحدة والمواجهة.
العاصفة التي غيّرت المسار
في فبراير 1974، تدخل ميمي شكيب في قلب قضية الرقيق الأبيض. أمضت 170 يوماً خلف القضبان وفي قاعات المحاكم. ورغم صدور حكم بالبراءة لعدم ثبوت الأدلة، لم تفلح الملاحقة في استعادة وهجها الفني. خرجت من السجن لتدخل مصحة علاجية، وتلاشى بريقها الفني تدريجيًا حتى ظهر آخر ظهور لها في فيلم “السلخانة” عام 1982.
ساعة الحقيقة في القاهرة
في ليلة 20 مايو 1983، أعلنت الجهات الأمنية أن وفاة ميمي شكيب وقعت داخل شقتها الواقعة بوسط القاهرة. أشارت التحريات إلى سقوط من ارتفاع شاهق من شرفة الشقة، وهو ما طرح أسئلة حول السبب والجهة المسؤولة. يتباين الرأي بين احتمال الانتحار بسبب الاكتئاب واحتمال الاغتيال لإسكات أسرار كانت تحملها. لا توجد أدلة مادية تربط حدثاً مع شخص آخر في اللحظة الأخيرة من الحادث.
التقصي المستمر واللغز المفتوح
تواصل الجهات المعنية فحص الملفات القديمة والجديدة في محاولة ربط الحادث بماضيها المثير للجدل. أعلن المحققون أن القضية قيدت ضد مجهول وأن البحث ما زال مستمراً. يظل السؤال عالقاً حول وجود أسرار من شأنها إغلاق الكتاب. تبقى وفاة ميمي شكيب ضمن قائمة من الراحلين في ظروف ضبابية وتترك وراءها أسئلة بلا إجابات.