بدلاء الفراعنة: مع الجوهرى في قمة الجزائر 1990

تفتح هذه الحلقة نافذة زمنية على تاريخ المنتخب المصري في مطلع التسعينيات وتكشف محطات أساسية من وجدان الجمهور. تستعرض الجولة القارية في الجزائر عام 1990 وتلقي الضوء على التحديات والجدل الذي أحاط بالاستعدادات للمونديال الإيطالي. أعلن المدرب محمود الجوهري قراره بإرسال منتخب أولمبي يقوده هاني مصطفى مع مشاركة محدودة من أسماء خبرة مثل ثابت البطل وطارق يحيى وحمادة صدقي، سعياً للحفاظ على الانسجام والتوازن قبل العرس العالمي.
قرار الجنرال والمغامرة بالشباب
أعلن الجوهري المغامرة بالشباب واختيار تشكيل يضم عدداً من العناصر الطموحة بدلاً من الاعتماد الكامل على التشكيلة الأساسية. كان الهدف تحقيق توازن بين الاستعداد للمونديال والراحة من ضغوط المنافسة القارية. واجهت المجموعة الشابة مواجهة مصيرية أمام عمالقة القارة في أجواء جماهيرية مشحونة، في ظل توتر تصفيات المونديال بين مصر والجزائر.
نتائج مشوار لم يُنسى
بدأت الرحلة بالخسارة أمام كوت ديفوار 3-1، حيث سجل الإيفوار ثلاثية وتبقى للمصريين هدف عادل عبد الرحمن. وتالت الخسائر أمام نيجيريا 1-0 أحرزه رشيدي ياكيني، فوجدت مصر نفسها في مواجهة أخيرة أمام الجزائر. وخلال 4 دقائق فقط من نهاية الشوط الأول، هزّ أصحاب الأرض شباك ثابت البطل مرتين عبر جمال عماني وموسى صايب، لينتهي اللقاء بهزيمة ثالثة وتودّع الفراعنة المجموعة في المركز الأخير. عاد الفريق إلى القاهرة محملاً بالخسائر وتلك التجربة ظلّت حاضرة في الذاكرة كدرس في المسار نحو الإيطاليا.
لنستلهم من تلك الوقائع دروساً في الإصرار تليق بروح الشهر الفضيل. تؤكد هذه المحطات أن الإعداد للمباريات الكبرى يحتاج توازناً دقيقاً بين الخبرة والصقل الشبابي. وتذكر الجمهور بأن الفراعنة صاروا رمزاً للتحدي في القارة السمراء وإن عادوا إلى الواجهة لاحقاً.