المرأة تقود التنمية في بنك الطعام المصري لمستقبل أكثر عدلاً وشمولاً

أعلن بنك الطعام المصري، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن المرأة تشكل شريكاً أساسياً في التنمية الاجتماعية والاقتصادية. تأسس البنك عام 2004 ليكون ركيزة للأمن الغذائي في مصر، وتؤكد استراتيجياته على دمج النساء في المسارات الإنتاجية والاقتصادية. يوضح أن المشاركة الاقتصادية للمرأة ليست خيارًا بل ضرورة لاستدامة المجتمع وتحقيق الأمن الغذائي. كما تشدد القيادة على أن هذه الرؤية ترتبط بنتائج ملموسة تصل إلى آلاف الأسر عبر مشاريعها المختلفة.

آليات ومشروعات تمكين المرأة

يضمن مشروع تغذية الأم المعيلة حصول الأسر على دعم غذائي منتظم، مع فتح باب المشاركة الاقتصادية أمام النساء في ذات الوقت. يوفر البنك منصة تمكين الموارد والتدريب لما يصل إلى 500 طاهية وطباخة ليُدمجن في سلاسل التوريد الغذائي. وتؤدي هذه المبادرات إلى استقلال اقتصادي للنساء وتحسين مستوى معيشة أسرهن، عبر المطابخ المجتمعية والتدريب المهني ودعم المشاريع الصغيرة. وتؤكد الجهات أن الأثر يمتد ليشمل المجتمع من خلال تعزيز فرص العمل والتشغيل المستدام.

يُعد مشروع مربيات الدواجن نموذجاً عملياً لتمكين النساء المعيلات اقتصادياً. يقدم البنك دعماً من خلال تجهيزات تربية الدواجن في المنازل، إضافة إلى الأعلاف والدعم البيطري، ويشتري الإنتاج مباشرة من المربيات. يصل عدد الدجاجات لكل مربية إلى 600–800 دجاجة بمتوسط وزن 2 كجم، ويتم استلام الإنتاج كل 35 يوماً. تجاوز عدد المستفيدات 600 سيدة ويخطط البنك للوصول إلى ألف مستفيدة قبل نهاية العام، ما يعكس قدرة المبادرة على التوسع وآثارها الاقتصادية.

دعم المزارعين والمجتمعات المحلية

يمتد نطاق المبادرات ليشمل صغار المزارعين، حيث يتم دعم نحو ألف مزارع في أنشطة زراعية متنوعة تشمل الفاصوليا وفول الصويا والبلح والزراعة السمكية. يقوم البنك بشراء الإنتاج منهم وضمن سلة منتجاته، كما يدمج مشاريع الثروة السمكية ضمن منصة التمكين لتوفير دخل مستدام للأسر في المناطق الساحلية والريفية. وتُركز الجهود على توسيع أنشطة الإنتاج بقيادة النساء لتشمل الصيد وتربية الأحياء المائية، ما يعزز تنويع سبل العيش ودمج النساء في الاقتصاد المحلي.

ولضمان كرامة المستفيدين استبدل البنك صندوق المساعدة بمنصة ماركت التي تمنح المستفيدات نقاطاً لشراء المنتجات التي يحتاجنها دون وصاية. يتيح هذا النظام لشرائح مثل النساء المعيلات اللواتي لديهن أطفال دون سن الخامسة وكبار السن غير القادرين على العمل وأسر فقدت رب العمل، الحصول على الدعم الغذائي بكرامة. كما يشمل البرنامج الطلاب الوافدين من أفريقيا وشرق آسيا الذين يدرسون بالأزهر ولا يستطيعون العمل، فيتلقون دعماً غذائياً ضمن المبادرات.

التمويل والشراكات وتوجيه الموارد

تعتمد استراتيجية البنك على الابتكار والشراكات وتوجيه الموارد بكفاءة. التمويل يعتمد بالكامل على التبرعات من الأفراد والشركات، وتنفذ المبادرات عبر شبكة تضم نحو 5,000 جمعية أهلية مسجلة لدى وزارة التضامن الاجتماعي لضمان وصول الدعم إلى جميع المحافظات بشكل منظم. كما يعمل البنك على رفع كفاءة التوزيع وتوحيد المعايير لضمان وصول الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجاً.

الأثر والتوجه المستقبلي

يخدم البنك نحو 100,000 أسرة شهرياً، أي نحو 500–600 ألف مستفيد بشكل دوري، وتصل الأعداد إلى نحو مليون أسرة خلال مواسم مثل رمضان والأضاحي. وتبرز هذه الأعداد مدى تأثير المبادرات عبر زيادة فرص العمل وتعزيز الأمن الغذائي. تركّز الجهود أيضاً على الفئة القادرة على الكسب مثل المرأة المعيلة والطلاب الوافدين في الجمع بين الدعم الغذائي والتنمية المستدامة.

الأثر والرؤية المستدامة

تؤكد الاستراتيجية على أهداف التنمية المستدامة، لا سيما القضاء على الجوع وتحقيق المساواة بين الجنسين. وتعتبر تمكين المرأة أداة لبناء مجتمع أكثر عدلاً وشمولاً. وتعزز المبادرات أثرها الاقتصادي والاجتماعي بما ينعكس على الأسر والمجتمعات بشكل مستدام.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى