لا للسحر والشعوذة.. نايل سات يطرد قنوات الدجل ويضحي بالأرباح

أصدرت نايل سات بياناً توضيحياً حول نشاط تسويق الحيزات والترددات على أقمارها. أوضح البيان أن هذا النشاط يعتبر نشاطاً خاصاً يرتبط بعوامل اقتصادية وسياسية وأمنية. أكدت الإدارة أنها لا تدخر جهداً في الحفاظ على قاعدة عملائها الحالية واستقطاب عملاء جدد، لكن الظروف المحيطة في دول منطقة التغطية أدت إلى ضعف الطلب مع زيادة المعروض، وهو ما انعكس على الأسعار وشدة المنافسة السعرية. وقد أشار البيان أيضاً إلى تخفيض الحيزات غير المستغلة خلال فترات سابقة كجزء من التعامل مع السوق.
اتفاقية تخفيض القيمة الإيجارية مع إيتلسات
أوضح البيان أنه بعد توقيع شركة نايل سات اتفاقية تخفيض القيمة الإيجارية مع شركة إيتلسات، تحققت فائدة مزدوجة. تمثل الفائدة الأولى الحفاظ على السعات المستأجرة كخطة احتياطية لمواجهة الأعطال والتشويش للقنوات العاملة على أقمار نايل سات، وهو ما يضمن استمرار الخدمة وسمعة الشركة. كما حققت الشركة توفيراً سنوياً يتجاوز سبعة ملايين دولار مقارنةً بالتكاليف الإيجارية السابقة، إلى جانب توفير 2.76 مليون دولار نتيجة عدم تطبيق الزيادات في الأسعار على القنوات على القمر E104B حتى نهاية التعاقد.
وأشارت الشركة إلى أن السعات غير المستغلة تكتسب أهمية إضافية كاحتياطي، خاصةً بعد إنهاء التعاقد على ست قنوات فضائية مستأجرة من إيتلسات اعتباراً من الأول من يناير 2026. كما تعزز هذه السعات قيمة الأصول غير المستغلة وتدعم المرونة التشغيلية للشركة. وهذا التوضيح جاء رداً على تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات دعا إلى استغلال الحيزات والقنوات غير المستغلة لزيادة العوائد.
تحصيل المديونيات والديون المستحقة
أكدت نايل سات أنها تولي أهمية كبيرة لتحصيل المديونيات المستحقة على العملاء للحفاظ على حقوقها، ونجحت في تحصيل ما يزيد عن 89.7 مليون دولار حتى 31 ديسمبر 2025. وتواصل الإدارة متابعة الإجراءات اللازمة لاستكمال تحصيل بقية المديونيات المستحقة. وأشار الجهاز المركزي للمحاسبات إلى وجود أرصدة عملاء قديمة تبلغ 41 مليون دولار بنهاية 2025، منها 31 مليون دولار مديونيات مرحلة عند فتح العام 2025. كما أشار إلى أنه في أكتوبر 2015 تم استئجار قنوات فضائية من شركة إيتلسات بمبلغ نحو 13 مليون دولار على القمر E104B، وأن الحيزات غير المستغلة بلغت نحو 37% من إجمالي الحيزات على القمر نفسه.
قمر 301 وآفاقه الاقتصادية
أعلنت نايل سات أنها تعمل على تنفيذ مشروعات على القمر الصناعي 301 واستكمالها بهدف تحقيق أعلى مردود اقتصادي ممكن. وأكدت أن الهدف الرئيسي من القمر هو أن يعمل كاحتياطي وبديل لعدد 26 قناة موجودة على القمر 201. وأشار الجهاز المركزي للمحاسبات إلى أن الإيرادات لم تحقق تغطية تكاليف التشغيل المباشرة البالغة نحو 9 ملايين دولار سنوياً، إضافة إلى تكاليف غير مباشرة. وتؤكد الإدارة أنها تسعى لاستكمال المشروعات ووضع خطط تسويقية لزيادة العائد الاقتصادي.
أسباب انخفاض الإيرادات حتى 2025
أوضح المسؤولون أن انخفاض الإيرادات بين 2016 و2025 نتج عن عدة عوامل رئيسية، منها الاستغناء عن 23 قناة مستأجرة من إيتلسات بما يعادل نحو 38% من الطاقة التشغيلية، ما أدى إلى خفض المصروفات الإيجارية بحوالي 39 مليون يورو سنوياً. كما ساهم انخفاض الأسعار بنحو 40% وفق دراسات NSR في تقليل العوائد، إضافة إلى اعتماد سياسة انتقائية في اختيار العملاء لتفادي محتوى يحرض على الفتنة أو يخالف القوانين. وتشهد المنطقة اضطرابات سياسية وظروف اقتصادية صعبة ونقص العملة الأجنبية وتراجع الطلب على خدمات البث الفضائي لصالح المنصات الرقمية عبر الإنترنت. وأوضحت نايل سات أنها تعتمد نظام تكاليف دقيق منذ 2004 يسمح بإعداد قائمة الدخل والموازنات وتحديد التكاليف المباشرة والإدارية والعمومية غير المباشرة، وتتم مراجعتها من قبل مراقبي الحسابات وتحديثها باستمرار لمواكبة التطورات.