محامٍ يوضح المسؤولية الجنائية لقائد سيارة كرداسة رافع علم الاحتلال

أكَّد المحامي علاء عبد النبي، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، أن الأصل في الأشياء الإباحة وأن الفعل لا يُجرَّم بذاته إلا بنص صريح في القانون. وأضاف أن القاعدة الأساسية في القانون الجنائي هي “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص”، وبالتالي فإن مجرد وضع علم على سيارة لا يشكّل جريمة بذاته ما لم يقترن بظروف أو أفعال أخرى. وفي واقعة كرداسة تبرز هذه القاعدة وتُطرح أسئلة حول حدود التعبير المشروع ومدى احتمال تحول الفعل إلى سلوك يخرق النظام العام. لذا يظل الحكم النهائي محكوماً بنتائج التحقيق وإثبات العناصر القانونية اللازمة.
التكييف القانوني للمسألة
يُوضح أن استخدام علم لكيان محتل قد يُعد جريمة إذا ثبت وجود تحريض أو قصد استفزاز لإحداث اضطراب، مع توافر العلانية والقصد الجنائي. وفي حال ثبوت وجود تحريض أو قصد استفزاز لإحداث اضطراب، إضافة إلى تجمهر أو شغب أو إصابات أو تعطيل لحركة السير، يعاقب القانون على ذلك. كما يواجه من يشرع في إتلاف ممتلكات عامة أو خاصة عقوبة السجن والغرامة. كذلك يعتبر الشروع في القتل الخطأ أو الإصابة باستخدام السيارة من الأفعال التي يعاقب عليها القانون.
مسؤولية قائد السيارة
أوضح المحامي أن المسؤولية الجنائية تتحدد بنتيجة التحقيق، فإذا أظهرت النيابة أن السائق تعمد التحريض أو الاستفزاز بقصد إحداث اضطراب أو فتنة، وتوافر العلانية ونشأ تجمهر أو شغب أو إصابات أو تعطيل لحركة السير، فإن المساءلة الجنائية قد تترتب. وتكون النتيجة القانونية مرتبطة بوجود ضرر وتوافر عناصر التحريض أو الإخلال بالنظام العام. إذا ترتب الضرر وتوافر العناصر المذكورة، قد تواجه الجهة المرتكبة للمسؤولية المحاكمة. تظل هذه النتائج رهن التحقيقات وتحديد مدى وجود رابط مباشر بين الفعل والنتيجة.
الدفع بالمرض النفسي واستكمال التحقيق
أشار إلى أن الدفع بوجود مرض نفسي لدى المتهم سيخضع للكشف بواسطة أطباء مختصين جهة رسمية معتمدة لتحديد حالته الصحية. وتؤكد النيابة أن هذا الجانب لن يُغفل وسيخضع للفحص وفق إجراءات الخبرة الطبية. إن المسؤولية الجنائية مرتبطة بسلامة الإدراك والتمييز وقت ارتكاب الفعل. وتبقى الكلمة الفصل للتحقيقات التي ستقرر إذا كانت الواقعة تدخل ضمن حرية التعبير أم ضمن التجريم والإخلال بالنظام العام.