اليوم.. استئناف والد المتهم في قتل زميله وتقطيع جثته بصاروخ كهربائي

أعلنت محكمة جنح الإسماعيلية أن جلسة اليوم ستشهد الفصل في الاستئناف المقدم من والد المتهم بقتل زميله وتقطيع جثته باستخدام صاروخ كهربائي، وذلك على الحكم السابق الصادر بحبسه أربع سنوات وتغريمه مئة ألف جنيه. وتعرف هذه القضية إعلاميًا باسم قضية صاروخ الإسماعيلية وتتابعها أوساط محلية بشكل واسع. كما حجزت المحكمة الدعوى للمداولة تمهيدًا لإصدار الحكم في جلسة السبت، ضمن متابعة عامة من الشارع الإسماعيلي.
إجراءات الاستئناف في الإسماعيلية
نظرت محكمة جنح الإسماعيلية الاستئناف المقدم في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية صاروخ الإسماعيلية، وأصدرت الحكم السابق بحبس والد المتهم أربع سنوات وتغريمه مئة ألف جنيه. وتفاوتت الآراء بين المتابعة الشعبية والاختصاص القضائي في متابعة مجريات القضية ضمن سلسلة من الجلسات. وتُظهر الجلسة السابقة كيف تترقب الأوساط المحلية مجريات القضية بقلق واهتمام بالغ.
مرافعة الدفاع والدفع بالنفي
استمعت المحكمة في جلسة الاستئناف السابقة إلى مرافعة مطولة من دفاع والد المتهم طلب فيها براءة موكله من الاتهامات المنسوبة إليه اعتمادًا على دفوع قانونية يرى أنها تقطع بانتفاء مسؤوليته الجنائية. وأكد أن أوراق الدعوى تخلو من دليل يقيني يربط المتهم بالفعل الإجرامي المعني. كما أشار إلى وجود عنصر المفاجأة عند اكتشاف الواقعة وسلوك المتهم اللاحق بترك المنزل وعدم عودته، مع انتقاد لجدية التحريات.
أركان الجريمة والقصد والإثبات
دفع الدفاع بانعدام صلة المتهم بالواقعة محل التحقيق، مؤكدًا أنه لم يرتكب فعلًا ماديًا يمكن نسبه إليه بعين اليقين، وتأسس ذلك على أن ادعاءات الضباط لا تثبت وجود فعل محدد من المتهم. كما أوضح أن أقوال القائمين بالتحريات لم تفصح عن وجود علم أو إرادة لدى المتهم بارتكاب الجريمة أو بوجود الجثة في المنزل. وفي ما يتعلق بالقصد الجنائي، أشار الدفاع إلى أنه لا علم للمتهم بارتكاب ابنه للجريمة، وهو ما ينتفي معه ركنا العلم والإرادة.
علاقة السببية والتحريات
تمسك الدفاع بانتفاء علاقة السببية بين فعل المتهم والنتيجة الإجرامية، مؤكدًا أن الفاعل الأصلي هو من ارتكب القتل وتقطيع الجثة وإخفاء الأجزاء دون علم الأب. كما أكد أن التحريات غير جدية لأنها تبنى على افتراضات وتفسيرات للنوايا. وذكر أن الاعتماد على تلك التحريات يتعارض مع ضرورة وجود دليل مادي قاطع يربط المتهم بالواقعة.
تطبيق المادة 145 من قانون العقوبات
وفي ختام مرافعته، تمسك الدفاع بتطبيق المادة 145 من قانون العقوبات التي تعفي الأصول والفروع من العقاب في حال عدم الإبلاغ عن أقاربهم، مطالبًا المحكمة بالقضاء ببراءة والد المتهم من الاتهامات. وأوضح أن عدم الإبلاغ ليس كافيًا لإثبات المشاركة الفعلية في الواقعة. كما ذكرت المحكمة أنها ستراجع جميع الدفوع القانونية وتصدر حكمها بناء على ما سيثبته الملف خلال المداولة.
النتيجة والإجراءات المقبلة
قُررت إجازة الدعوى للمداولة تمهيدًا لإصدار الحكم النهائي في الاستئناف، وهو ما يعكس استمرار العرض أمام هيئة المحكمة وتوجيه الأسئلة القانونية الخاصة بالدفع. وتُعد هذه النتيجة جزءًا من مسار طويل يربط الحكم الأول بالاستئناف الشامل، حيث ستسند المحكمة قرارها إلى ما تراه من دليل ودفوع الطرفين. وفي إطار منفصل، أشارت المحكمة إلى حكم سابق صادر عن محكمة جنايات أحداث الإسماعيلية في قضية مشابهة، حيث أُودع المتهم في دار رعاية مفتوحة وتحت متابعة برامج تعديل سلوك ونفسية مستمرة.