خبير اقتصادي يوضح آثار الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق

يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور هاني قداح أن تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط يضع اقتصاديات الدول الناشئة أمام اختبار صعب. وحذر من أن التداعيات لن تقتصر على السياسة بل ستنتقل بسرعة إلى أسواق الطاقة وأسعار الصرف وحركة الاستثمارات. وأوضح أن أخطر ما في المشهد هو احتمال اتساع نطاق العمليات بما يعرّض خطوط إمدادات الطاقة العالمية للخطر، وبالأخص مضيق هرمز. وأشار إلى أن أي تعطيل للملاحة في هذا الممر الحيوي قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية ويؤثر سلباً على الدول المستوردة للطاقة.
تداعيات أسعار الطاقة والتضخم
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار النفط لا يقتصر أثره على فاتورة الاستيراد بل يمتد إلى تكاليف الإنتاج والنقل، ما يعزز الضغوط التضخمية. وأشار إلى أن هذا الواقع يفرض تحديات إضافية على الموازنات العامة في دول كثيرة وهي تسعى لضبط عجز الدين وخفض مستوى الدين. وفي الأسواق الناشئة، يسجل استمرار حالة عدم اليقين حيث يتجه المستثمرون الأجانب لتخفيف مراكزهم في أدوات الدين والأسهم بحثاً عن ملاذات أكثر أماناً. ذكر أن تدفقات الاستثمار الأجنبي تراجعت بنحو 1.2 مليار دولار، ما أدى إلى انخفاض سعر الجنيه بنحو 2% خلال فترة وجيزة.
ردود الفعل وأسواق المال
أوضح أن ما يُطلق عليه الأموال الساخنة تتحرك بسرعة مع أي تغير في درجة المخاطر، مما يجعل سوق صرف العملات عرضة لتقلبات حادة. وقال إن استمرار التوتر قد يعني مزيداً من الضغوط على العملة المحلية ما لم تهدأ الأوضاع أو تتدخل سياسات نقدية ومالية لامتصاص الصدمة، كما أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي حول رغبته في أن تكون المواجهة حرباً حاسمة ترفع من مستوى الضبابية وتوقعات امتدادها لأجل أعلى. وتوقع أن يشهد سوق الأوراق المالية المصري ضغوطاً بيعية خلال جلسات الأسبوع الجاري نتيجة الحذر السائد بين المستثمرين وترقب ردود الفعل الدولية. ودعا إلى ضبط حازم للقرارات الاقتصادية والاستثمارية وعدم الانسياق وراء ردود الفعل العاطفية، وأضاف أن سرعة احتواء الأزمة ستحدد إلى حد كبير حجم التأثير على الاقتصاد خلال الأسابيع المقبلة.