استاذ قانون دولي: الضربة الأمريكية الإسرائيلية تقويض للقانون الدولي

يدين الدكتور محمد محمود مهران بشدة الضربة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران، مؤكدًا أنها عدوان واضح على دولة ذات سيادة وانتهاك صادم للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة. كما يشير إلى أن الضربة استهدفت 30 موقعاً إيرانياً من بينها المجمع الرئاسي ومقر خامنئي، وهو ما يبرز طبيعة الانتهاك وتداعياته. ويرى أن الرد الإيراني جاء واسعاً واستهدف القواعد الأمريكية في البحرين والسعودية والإمارات، فيما اشتعلت الحرب الإقليمية التي حذر منها طويلاً وفضّلت أن تكون واقعاً ملموساً وليس تهديداً فحسب.

تصعيد مستمر وتبعاته الدولية

يؤكد أن سقوط قتلى في الإمارات وإصابات في إسرائيل واستهداف قواعد عسكرية في السعودية والبحرين يؤكد أن المواجهة تحولت إلى حرب إقليمية شاملة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. ويحذر من أن استمرار القتال سيؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز وتدهور أسعار النفط وتوقف الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما يمثل كارثة اقتصادية عالمية. كما يتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الأولى عن العواقب، مشيراً إلى أن الإعلان الرسمي للحرب يقود واشنطن إلى تحميلها مسؤولية قانونية وأخلاقية عن كل ما سيحدث. ويطالب مجلس الأمن بعقد جلسة طارئة فورية لإصدار قرار بوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الفصل السابع يمنح المجلس صلاحيات التدخل للحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

دعوة لوساطة إقليمية عاجلة

ودعا مهران مصر والسعودية والإمارات وقطر وتركيا إلى قيادة وساطة إقليمية عاجلة لوقف القتال، محذراً من أن النار ستطول الجميع إذا لم يتحرك العقلاء بسرعة لإطفائها. ويؤكد أن المنطقة تقف على حافة كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة، ويحث على وقف فوري للقتال قبل أن يحترق الجميع بلا رابح. كما يلفت إلى أن المسؤولية عن النتائج الكارثية تتحملها الأطراف التي بدأت العدوان وتفاقمت العواقب بما يهدد الأمن والسلم الدوليين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى