تعديلات ضريبة العقارات المبنية تثير نقاشاً حول توازن الدولة والمواطن

عقد مجلس النواب جلسة موسعة لمناقشة مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية في ضوء مقترح رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص إلى 100 ألف جنيه من القيمة الإيجارية السنوية. وأكدت الجلسة وجود تباين بين دعم موارد الدولة ومراعاة الأعباء المعيشية للمواطنين. أعلن طاهر الخولي، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، أن القانون قائم منذ 2008 وشهد تعديلات سابقة، وأنه ليس تشريعا جديدا، وأن المسكن الخاص يمس المواطن مباشرة، والضريبة يجب أن تفرض على العائد أو الربح لا على الملكية. وطالب الخولي برفع حد الإعفاء إلى أكثر من 100 ألف جنيه، كما تساءل عن الحصيلة المتوقعة من التعديلات وآليات التقييم وضمانات عدم التوسع في التفويض.
مواقف النواب والآليات المقترحة
وقال صلاح فوزي، عضو اللجنة، إنه يوافق من حيث المبدأ على مشروع القانون لكن لديه تحفظًا على فقرة من المادة 18 المتعلقة بتفويض مجلس الوزراء. وأكد أن الشؤون المالية والضريبية تقع في صميم اختصاصات المجالس النيابية، وأن الدستور أنط بالقانون وحده سلطة فرض الضرائب وتحديد الإعفاءات، ووجّه نداءً بعدم توسيع التفويض. كما شدد مصطفى مجاهد على أهمية الضريبة على العقارات في دعم الموارد وتثبيت ثقة السوق، ودعا إلى تشكيل لجان محايدة ومتخصصة لتحديد القيمة الإيجارية وفق عدالة التقدير. وتساءل عما إذا كان التقدير سيُعامل وفق القيمة الإيجارية الحالية أم وفق تقديرات مستقبلية للمشروع.
وتؤكد المقاربة أن النقاش يركّز على تحقيق توازن بين حق الدولة في زيادة الإيرادات وحماية المواطن من أعباء إضافية، مع الإشارة إلى أن المادة 28 من القانون تقضي بتخصيص 25% من الحصيلة للصحة والتعليم في المحافظات. كما شدد النواب على أهمية ضبط التقييم وتجنب أي خلل قد يؤثر على الثقة العامة، وتحصيل الحصيلة بطريقة شفافة. وتبقى الأسئلة حول حجم الحصيلة المتوقعة وإسهام التعديلات في تعزيز الموازنة، وهو ما ستحدده الإجراءات والتقييمات القادمة.