النائب حازم الجندى: اتساع الصراع الإيراني-الأمريكي يهدد الأمن العربي

يؤكد النائب المهندس حازم الجندي أن توسيع التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل تجاه إيران يفاقم الفوضى ويعزز العنف في المنطقة. يحذر من أن انزلاق المنطقة إلى حرب مفتوحة لن يقتصر أثره على الأطراف المعنية فحسب، بل يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي وللاستقرار الإقليمي والدولي. وتترتب على ذلك تبعات كارثية على حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتطال مقدرات الشعوب وتضاعف معاناتها. يرى أن من شأن هذا السيناريو أن يفتح باب الخسائر البشرية والدمار الشامل ويعزز مخاطر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
أولويات الحل والدبلوماسية
يرفض أي انتهاك لسيادة الدول العربية تحت أي ذريعة مرتبطة بالصراعات الإقليمية، ويؤكد أن سيادة الدول العربية تمثل خطًا أحمر. أراضيها ليست ساحة لتصفية الحسابات أو تبادل الرسائل العسكرية الدامية. ويشير إلى أن استمرار منطق القوة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى وتفتيت الدولة الوطنية، بما يخدم مصالح نشر عدم الاستقرار في المنطقة.
أوضح أن الحلول العسكرية أثبتت فشلاً تاريخيًا في تحقيق سلام مستدام. ويؤكد أن إنهاء هذا التصعيد المتفاقم يتطلب إرادة دولية حقيقية لوقف نزيف العنف، وتغليب لغة الحوار والتفاوض كسبيل وحيد لنزع فتيل التوتر. كما يشير إلى أن الدبلوماسية الرصينة هي البديل الآمن لتجنب سيناريوهات الدمار التي تهدد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
وأشاد بالتصدي المصري الثابت والمسؤول الذي يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي يجعل الدبلوماسية الوقائية أولوية وطنية. وأكد أن مصر تظل صمام أمان للمنطقة عبر سعيها لاحتواء التصعيد والدعوة المستمرة لضبط النفس، مع التزامها باحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار كقاعدة لاستقرار الأقاليم. كما شدد على ضرورة توافر مسارات حوار أكثر ثقة وتجنب التصعيد العسكري.
أشار إلى أن المرحلة الراهنة شديدة الحساسية وتستلزم تكاتفًا عربيًا ودوليًا لإعلاء صوت العقل والحكمة، محذرًا من أن استمرار دوامة الانتقام قد يؤدي إلى نتائج كارثية لا يمكن السيطرة عليها. كما أكد على أهمية الوعي الشعبي وتماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الوجودية التي تحيط بالمنطقة، والالتفاف خلف القيادة السياسية لحماية مقدرات الوطن من أي ارتدادات لهذا الصراع. ولفت إلى أن الشعب يمثل ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الوطني ومواجهة التحديات المرتقبة.