اسرائيل تزعم قتل المرشد الإيراني الجديد بعد اقل من ٢٤ ساعة علي تعينة

في تطور دراماتيكي جديد يُعمّق أزمة القيادة داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بمقتل آية الله علي رضا أعرافي في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مقر إقامته أو موقعًا سريًا في العاصمة طهران.
وكان أعرافي (67 عامًا)، الذي يشغل منصب مدير الحوزات العلمية في إيران وعضو مجلس صيانة الدستور ونائب رئيس مجلس خبراء القيادة، قد تم تعيينه صباح الأحد 1 مارس 2026 عضوًا في مجلس القيادة المؤقت الثلاثي، إلى جانب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.
وجاء تعيين أعرافي عقب إعلان طهران رسميًا مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في غارات أمريكية-إسرائيلية مشتركة نُفذت يوم السبت 28 فبراير/1 مارس، في حدث مثّل زلزالًا سياسيًا غير مسبوق في تاريخ النظام الإيراني.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية ومنشورات على منصة «إكس» (تويتر سابقًا) منسوبة إلى مصادر أمنية، فإن الغارة وقعت بعد أقل من 24 ساعة على تعيين أعرافي، واستهدفت ما وُصف بـ«عرين القيادة» أو مقرًا سريًا في طهران. ووصفت بعض التقارير العملية بأنها «ضربة دقيقة» ضمن سلسلة اغتيالات تستهدف قيادات عليا في الدولة الإيرانية.
حتى الآن، لم تصدر وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، مثل وكالة «إرنا» أو «فارس» أو التلفزيون الرسمي، أي تأكيد لمقتل أعرافي، كما لم يُعلن الخبر عبر القنوات الحكومية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على محاولة السلطات احتواء تداعيات الانهيار السريع في هرم القيادة. في المقابل، انتشرت أنباء المقتل على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الجدل والتكهنات.
ويرى مراقبون أن مقتل أعرافي – في حال تأكد رسميًا – قد يعرقل استكمال تشكيل مجلس القيادة المؤقت، إذ يتطلب الأمر اجتماعًا جديدًا لمجمع تشخيص مصلحة النظام لاختيار فقيه بديل من مجلس صيانة الدستور، وفقًا للمادة 111 من الدستور الإيراني.
كما يُتوقع أن يؤدي هذا التطور إلى زيادة حالة عدم الاستقرار الداخلي، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية-الأمريكية على مواقع داخل إيران، وردود إيرانية بصواريخ باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، ما يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي أوسع.
ويرى محللون أن سلسلة الاغتيالات المتلاحقة، إذا ما ثبتت صحتها، تمثل أخطر تحدٍ يواجه النظام الإيراني منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979، في وقت يسود فيه المشهد قدر كبير من الفوضى الإعلامية وغياب التأكيدات الرسمية من طهران