الحلقة 10 من سلسلة الإخوان الدموية: علاقة الجماعة بداعش تكشف وجهها الدموي

توضح الحلقة العاشرة تاريخ العلاقات التي أقامتها جماعة الإخوان مع التنظيمات الإسلاموية الأكثر عنفًا، وبخاصة تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش). كما تبين أن هذه الروابط ليست جديدة، بل تعود إلى فترات مبكرة في الحركة الجهادية العابرة للحدود. وتعرض الوثائق ما يؤكّد دور الجماعة في تمكين ظهور هذه التنظيمات من خلال شبكة دعم متكامل يتضمن المال واللوجستيات والتوجيه الفكري.
أطر العلاقات وتطورها
وتبين أن هذه العلاقات لم تكن سرية، بل اعترفت قيادات التنظيمات نفسها بها وأشارت إلى الدور المركزي للإخوان في تمكين نشأة هذه الجماعات. يوضح الباحث أن زعيم القاعدة الحالي، الدكتور أيمن الظواهري، اعترف بأن سفره إلى أفغانستان لم يكن ليتم لولا دعم الإخوان المسلمين، وتحديدًا من خلال الجمعية الطبية الإسلامية التابعة لهم، التي كان يديرها الدكتور أحمد الملط، نائب المرشد العام للإخوان. سافر الظواهري بترشيح من الجمعية إلى باكستان ثم إلى أفغانستان، بهدف مساعدة الجرحى خلال الحرب الأفغانية ضد الغزو السوفيتي، ما مهد لاحقًا لظهوره كزعيم لتنظيمات متطرفة عالميًا.
وتشير الحلقة إلى أن الإخوان لم يكتفوا بتسهيل السفر، بل لعبوا دور القاطرة في نشأة تنظيم القاعدة من خلال دعم الإرهابيين بالسفر والتدريب والتمويل، كما ساهموا في توجيه المجاهدين نحو أماكن الاشتباك. وتُبرز الحلقة استمرار استخدام الشبكات الإنسانية والدعوية التي أنشأها الإخوان لتوسيع نفوذهم داخل أشرس التنظيمات العابرة للحدود. وتؤكد الوقائع أن هذه العلاقات ليست ادعاءً وإنما حقائق موثقة تعكس أبعاد العمل التنظيمي الدموي منذ البدايات.
تؤكد الحلقة أن علاقة الإخوان بالقاعدة وداعش ليست نظرية أو ادعاء، بل حقائق مسجلة تكشف الوجه الدموي للجماعة منذ تأسيسها. وتوضح كيف ساهمت في تمكين تنظيمات إرهابية عبر الحدود، وهو ما يعكس تأثيرها المستمر على المشهد الإرهابي الدولي. وتؤكد النتائج ضرورة موقف دولي واضح ومتماسك لمواجهة التطرف والتعاون في مكافحة الإرهاب.