اللجنة الاقتصادية تناقش اتفاقية التجارة التفضيلية بين ثمان دول نامية

عقدت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب اجتماعًا برئاسة النائب أيمن محسب، وكيل اللجنة، لمناقشة اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثماني النامية في إطار دراسة الاتفاقيات الدولية المعروضة على الجلسة العامة قبل إقرارها. أكدت المناقشات أن الاتفاقية جزء من إطار التعاون بين دول مجموعة الدول الثماني النامية التي تضم مصر ونيجيريا وباكستان وإيران وإندونيسيا وماليزيا وتركيا وبنجلاديش، إضافة إلى أذربيجان التي انضمت إلى المجموعة عام 2024. يهدف هذا التجمع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين الدول الأعضاء وفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري ودعم دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة.

إطار التعاون وآلية العمل

ويستند آلية التعاون التجاري في الاتفاقية إلى اتفاق التجارة التفضيلية PTA، الذي ينص على تطبيق تخفيضات جمركية على نحو 8% من خطوط التعريفة الخاضعة للضريبة التي تتجاوز 10%. كما تُخفض التعريفة إلى 25% للسلع التي تزيد تعريفاتها الأصلية عن 25%، وتُخفض إلى 15% للسلع ذات تعريفات بين 15% و25%، وتُخفض إلى 10% للسلع ذات تعريفات بين 10% و15%. وتتضمن هذه التخفيضات قواعد منشأ تشترط نسبة قيمة مضافة محلية لا تقل عن 40% حتى تكتسب السلعة صفة المنشأ، بهدف تعزيز التصنيع المحلي. ويوجد بروتوكول خاص بتسوية النزاعات التجارية، يتضمن مشاورات مباشرة وتشكيل فريق من المحكمين من الدول الأعضاء للفصل في النزاع، مع آليات للامتثال وتنفيذ قرارات هيئة تسوية المنازعات، إضافة إلى إجراءات التعامل مع حالات عدم الامتثال.

قواعد المنشأ وآليات التسوية

تشترط القواعد الملحقة أن تكون نسبة القيمة المضافة المحلية للسلع المتداولة بين الدول الأعضاء لا تقل عن 40% حتى تكتسب السلعة صفة المنشأ، وهو ما يسهم في تعزيز القيمة المضافة داخل الاقتصادات المشاركة. كما تضمن الاتفاقية بروتوكولًا خاصًا بتسوية المنازعات التجارية، يبدأ بمشاورات مباشرة ثم تشكيل فريق من المحكمين من الدول الأعضاء للفصل في النزاع، مع وجود آليات للامتثال وتنفيذ القرارات، إضافة إلى إجراءات التعامل مع حالات عدم الامتثال. يظل هذا الإطار ضمانًا رئيسيًا لتنفيذ الاتفاقية وتوفير سبل واضحة لحل الخلافات وفق مسار عادل وشفاف.

الأهداف والتأثير المتوقع

أشارت المناقشات إلى أن الانضمام يرتبط بدوافع سياسية واقتصادية في ظل وجود اتفاقيات تجارية ثنائية قائمة، خاصة مع تركيا التي تُعد شريكًا تجاريًا رئيسيًا لمصر ضمن المجموعة، إضافة إلى ارتباط مصر باتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ما يفتح مجالات أوسع للتكامل في العلاقات التجارية الدولية. ويتوقع أن ينعكس التصديق إيجابًا على حركة التجارة المصرية مع دول المجموعة، حيث يتيح فرصًا إضافية لتصدير منتجات مصرية ذات قدرة تنافسية مثل الأسمدة وخيوط القطن والمصنوعات الزجاجية ولفائف النحاس والسجاد، مما يدعم القطاعات الإنتاجية ويفتح آفاق نفاذ أوسع إلى الأسواق الخارجية. كما تتابع اللجنة الأثر الاقتصادي للاتفاقية على المدى المتوسط والطويل لقياس انعكاساتها على ميزان التجارة ولتقييم استفادة القطاع الصناعي والتصديري من المزايا ضمن إطار توسيع قاعدة الشراكات الدولية.

المتابعة والجهات المشاركة

أكدت اللجنة أهمية تقييم الأثر على المدى المتوسط والطويل ومتابعة الانعكاسات على الميزان التجاري المصري، إضافة إلى تقييم استفادة القطاع الصناعي والتصديري من المزايا التي توفرها الاتفاقية ضمن إطار توسيع الشراكات الدولية. حضر الاجتماع ممثلو وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج: هبة زكي، شريف كامل، ونهال البنا؛ ومن وزارة المالية وليد حسين وهند محمد قناوي. كما حضر من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية هبة زكي ومدحت حسن، ومن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية أماني الوصال وجمعة مدني ونسرين صفوت وحسام عبد القادر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى