قطار العاشر من رمضان يصل البرلمان.. رسالة ثقة في النقل

جلسة البرلمان والاتفاقيات
ترأس المستشار هشام بدوي الجلسة العامة لمجلس النواب المنعقدة اليوم، حيث جرى بحث مناقشات موسعة حول الحزمة الدولية المرتبطة بالمرحلة الثالثة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف بالعاشر من رمضان في إطار خطة الدولة لتطوير منظومة النقل الجماعي وربط المدن الصناعية بالمحاور الحيوية. ويأتي ذلك في سياق تعزيز الروابط بين الاستثمار العام وازدهار العمل وتوفير خدمات النقل الحديثة للمواطنين. كما أشار النواب إلى أن الاتفاقيات تهدف إلى تمويل المرحلة وتسهيل استكمال المشروع وتذليل التحديات التمويلية اللازمة.
أعلن النائب عبد الله لاشين أن مشروعات الطرق والسكك الحديدية التي تنفذها الدولة تمثل نقلة حضارية غير مسبوقة، مشددًا على أن مدينة العاشر من رمضان ومحافظة الشرقية تمثلان كتلة عمالية ضخمة. وأوضح أن استكمال المشروع يعد ضرورة ملحة لخدمة العمال والمواطنين، معربًا عن تطلعه لامتداد الخط إلى بلبيس مستقبلًا. وأكد أن النتائج الاقتصادية والاجتماعية للمشروع ستكون ملموسة على مستوى العيش والخدمات في المنطقة.
مواقف النواب المختلفة
أكد النائب هشام عبد الواحد أن التسهيلات الائتمانية تفتح باب استكمال بنية تحتية بدأ العمل فيها منذ نحو عشر سنوات، مبرزًا أن تحسين جودة الحياة للطبقة الوسطى والعمال والموظفين يتحقق بفضل الاستقرار الذي تنعم به الدولة. وأوضح أن التقدم في هذا السياق يعكس ثقة الدولة في آلياتها التمويلية ويعزز قدرة الحكومة على تنفيذ مشاريع بنيوية كبرى في قطاع النقل. كما أشار إلى أن هذه التسهيلات تساهم في تسريع تشغيل خطوط النقل العام وربط المناطق الإنتاجية بالمراكز الحيوية.
شددت النائبة عبلة هاشم على أهمية المشروع لمدينة العاشر من رمضان باعتبارها أحد أبرز القلاع الصناعية، مطالبة بوضع حلول عاجلة لأزمة طريق بلبيس وبإنشاء خط سكة حديد يربط القاهرة ببلبيس والعاشر من رمضان. ولفتت إلى ضرورة وضع آليات عملية للربط بين المناطق الإنتاجية ووسائل النقل العام وتوفير مرافق لوجستية تدعم الحركة الاقتصادية. ودعت إلى متابعة تنفيذ المشروع بالتعاون مع الجهات المعنية وتوفير التمويل اللازم دون تعطيله.
أعلن النائب علي معوض تأييده للاتفاقيات لما لها من عائد اقتصادي، موجها رسالة إلى وزير النقل للنظر في احتياجات محافظة أسيوط. وأوضح أن الربط بين المحافظات ضمن المشروع يفتح فرصاً تنموية واسعة ويخفض أعباء النقل وتكاليفه. وأشار إلى أن تحقيق التكامل الإقليمي يعتمد على تطبيق خطط تمويل شفافة ومدروسة وتوافق مع مصالح المحافظات المختلفة.
في المقابل، أثار النائب أحمد ناصر جملة من التحفظات، مؤكدًا دعمه لمشروعات التنمية لكنه طلب توضيحات حول خطط سداد القروض ومدى تأثيرها على سقف الدين العام وسعر الصرف، مع ضرورة عرض دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروع. كما شدد على أهمية الشفافية والمراجعات المستمرة للمخاطر المالية للمشروعات. وأكد أن الاستقرار المالي ينبغي أن يسير جنباً إلى جنب مع أهداف التنمية.
كما طالب النائب أحمد الحديدي بتوزيع عادل لمشروعات التنمية على المحافظات، لافتًا إلى احتياجات ملحة في محافظة الدقهلية خاصة في المطرية والمنزلة، ومناشداً الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل العاجل لسرعة إنهاء أزمات الطرق والحوادث المتكررة، وآخرها 18 ضحية من أبناء المطرية بسبب لقمة العيش، مؤكداً أن حياتهم ليست لعبة.
ودعا النائب فتحى قنديل إلى الالتفات لمطالب الصعيد، وعلى رأسها إنشاء كوبري نجع حمادي العلوي وتطوير خدمات السكك الحديدية بمركز دشنه، مؤكداً أن غالبية مستخدمي القطارات من أبناء الصعيد.
وشهدت الجلسة حضوراً معارضاً تمثل في النائب عاطف مغاوري، الذي أعلن رفضه للاتفاقيات حتى وإن كانت بدون فوائد، محذرًا من دائرة جهنمية للقروض، مؤكداً أن خدمة الدين تستنزف قدرات الدولة الاقتصادية وتؤثر على استقلال القرار السياسي والاقتصادي. وأكد أن قاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المنافع تقتضي الحذر في التوسع بالاقتراض، لافتاً إلى أن التحرر الاقتصادي شرط للتحرر السياسي وأن ارتفاع الدين يمثل قيداً في مواجهة الأزمات.
وأشارت الجلسة إلى مناقشة قرارات رئيس الجمهورية المتعلقة بالمرحلة الثالثة من مشروع سكة حديد العاشر من رمضان، بينها القرار 652 لسنة 2024 الخاص بالاتفاق الإطاري مع الصين، والقرارات 479 و480 و481 لسنة 2025 بشأن الاتفاقات والتفضيلات ذاتها. وتؤكد أن هذه القرارات تتيح إطاراً لتمويل وتعاون فني يسهم في تنفيذ المرحلة الثالثة من المشروع، مع التزام الدولة بإجراءات شفافة ومراقبة مستمرة.