محمد ممدوح يكشف رؤيته للعمل داخل المجلس القومى لحقوق الإنسان

يعلن الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المرحلة القادمة تتطلب الانتقال من تعزيز الخطاب الحقوقي إلى تعميق الأثر العملي للسياسات المرتبطة بحقوق الإنسان في حياة المواطنين. كما أوضح أن الهدف ليس الكلام فقط بل ترجمة الحقوق إلى إجراءات وخدمات ملموسة. وأشار إلى أن المجلس سيعمل على بناء جسور حوار مع مؤسسات الدولة والمجتمع لتطوير آليات متابعة وتقييم تضمن توصيات قابلة للتنفيذ وتخدم المواطن في الوقت ذاته.

أولويات العمل الحقوقي

وتنبع أولوياته خلال الفترة المقبلة من دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها دعائم الاستقرار والتنمية. يرى أن تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين فرص الوصول إلى الخدمات والفرص الاقتصادية يشكلان حجر الزاوية في بناء منظومة حقوق إنسان متكاملة. وتُشمل هذه الأولويات سياسات أكثر عدلاً وتطوير آليات متابعة وتقييم لضمان وصول الجميع إلى الخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية.

دور المجلس والشراكة

أشار إلى أن المجلس سيعزز دوره كجسر للحوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع، من خلال توسيع آليات التواصل مع الفئات المختلفة وتطوير أدوات الرصد والمتابعة. يهدف إلى تقديم توصيات عملية قابلة للتنفيذ تدعم صانع القرار وتعود بالنفع على المواطن. ويؤكد أن هذا المسار يعزز الثقة بين الأطراف ويجعل النقاش الحقوقي أكثر إشراقاً وفاعلية.

تمكين الشباب وبناء القدرات

أكّد أن تمكين الشباب يمثل محوراً رئيسياً في رؤيته للعمل الحقوقي، مع الاستثمار في وعيهم وإشراكهم في المبادرات الحقوقية وبناء قدراتهم المؤسسية. هذا النهج يساهم في ترسيخ ثقافة الحقوق والمواطنة، ويمهد لجيل قادر على قيادة العمل العام بمسؤولية. كما يسعى إلى توفير فرص تدريبية ومبادرات تضمن تمكينهم من المشاركة الفاعلة في صنع السياسات التي تعكس احتياجاتهم.

التكامل بين المؤسسات والمجتمع

شدد على أهمية تعزيز التكامل بين المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني، مبيناً أن التجارب الدولية أظهرت أن نجاح المنظومات الحقوقية يرتبط بشراكة حقيقية قائمة على الثقة والحوار والشفافية. وأشار إلى أن وجود هذه الشراكة يتيح تبادل المعرفة وتحديد الأولويات وتقييم أثر السياسات بشكل مشترَك. ويعتبر أن هذا المسار يعزز الثقة ويخلق مناخاً يوازن بين حماية الحقوق وتحقيق الاستقرار والتنمية.

الهدف النهائي للمبادرة

وأوضح أن الهدف النهائي من هذه الرؤية هو دعم مسار حقوق الإنسان في مصر بما يحقق التوازن بين حماية الحقوق وتعزيز الاستقرار والتنمية، ويعكس مكانة الدولة والتزاماتها الدستورية والدولية. كما أشار إلى أن النجاح يعتمد على متابعة مستمرة وتقييم أثر السياسات وتعديلها عند الحاجة لضمان النتائج الملموسة للمواطنين. وأكد أن المجلس سيواصل توظيف آليات الشفافية والحوار مع المجتمع لضمان تنفيذ التوصيات وتوفير بيئة تعزز الثقة وتدعم حقوق الإنسان بمفهومها الشامل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى