رامي المتولى يكتب: موسم رمضان يبرز البنية التحتية كأحد روافد القوة الناعمة

تؤكد دراما رمضان 2026 قوة البنية التحتية لصناعة الدراما التليفزيونية في مصر، وتبرز قدرتها على التجدد عبر دمج خبرات سابقة مع تطور الإنتاج. وتظل الصناعة ركيزة مهمة ضمن القوة الناعمة للمجتمع المصري، منذ تأسيس التليفزيون كمشروع قومي في ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم. ويظهر ذلك في اختيارات الممثلين التي تجمع بين الثقل الفني والكفاءة، وتعيد فتح أبواب عودة أسماء طال انتظار الجمهور لها في مواسم رمضان الأخيرة. وتُعزز هذه الدينامية حضور الجمهور عبر وجود نجوم لهم حضور قوي مع الحفاظ على وتيرة مشاركة متوازنة.
عودة النجوم الكبرى
يبرز من أبرز ملامح الموسم عودة الفنان الكبير طارق الدسوقي ليطل بشخصية منصور الجوهري في مسلسل “علي كلاي”، بعد آخر ظهور رمضاني له عام 2017 في مسلسل “قضاة عظماء”، وبعده “أخت تريز” عام 2012. اعتمد أداؤه على واقعية المعيشة اليومية كمعلّم سوق قطع غيار سيارات وعلى صورة رب أسرة كبيرة تجمع بين الحزم والود، مع إضاءة ماضٍ معقد ينعكس في علاقته بابنه علي. كما شارك أحمد سعيد عبد الغني هذا الموسم في عملين هما “على قد الحب” و”وننسى اللي كان”، بعد غياب دام عامين منذ 2024. تعكس هذه العودة مقاربة الاحتراف في اختيار الأدوار وتوقيت العودة بما يحافظ على حضور الجمهور وتوقعاتهم.
تأتي عودة سحر رامي كأحد أبرز العودات التي تبرز قوة الكاستنج، إذ لاقت حضورها في مسلسل “اتنين غيرنا” قبولاً واسعاً على منصات التواصل. وتعيد هند صبري إثبات مكانتها بقدراتها على تقديم شخصية محلية عميقة تبرز تفاصيل المجتمع المصري دون الحواجز الأسلوبية، بينما تقدم ماجدة زكي في “رأس الأفعى” شخصية فاطمة كعنصر مركزي في نسيج الأسرة وتداعياتها. وتُظهر إعادة هؤلاء الفنانين القدرة على امتلاك نسيج درامي متنوع يوازن بين الأمومة والقيادة والزعامة العصابية، وهو ما يعزز القوة الدرامية للموسم ويرسخ مكانة الدراما المصرية كركيزة قوية للعرض الرمضاني.