الرقابة المالية تفتح تمويل غير مصرفي لأهالي أسيوط من العاصمة للصعيد

تنظم الهيئة جولة ميدانية في محافظة أسيوط لاستعراض سبل الاستفادة من الخدمات المالية غير المصرفية. وتؤكد هذه الخطوة التوجه العملي للهيئة ونقل المعرفة من الإطار النظري إلى أرض الواقع، وتُبرز دور المعهد كأحد أذرعها في التوعية والتدريب. تهدف إلى وصول مباشر للمواطنين وتعزيز وعيهم بالفرص المتاحة لتعظيم أعمالهم وتحسين مستوى معيشتهم.
أهداف الجولة واستراتيجية المعرفة
وشملت الزيارة تنظيم ورش عمل متخصصة ناقشت قضايا تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وعلى رأسها مفاهيم الاستدامة والتغيرات المناخية وتأثيرها على الإنتاج الزراعي. كما أُبرزت آليات التمويل المستدام، مع التركيز على دور شهادات الكربون كأداة تمويلية مبتكرة تفتح آفاق جديدة أمام المزارعين لدعم أنشطتهم وتوسيع أعمالهم. وتناولت اللقاءات أيضًا إمكان الحصول على تمويل متناهي الصغر أو الاستفادة من منتجات التأمين متناهي الصغر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
التفاعل المجتمعي والشراكات
وتميزت اللقاءات بدرجة عالية من التفاعل حيث طرح المواطنون أسئلتهم حول آليات الحصول على التمويل وضمانات الحماية في الأسواق غير المصرفية. وأكد ممثلو الهيئة تقديم إجابات واضحة ومباشرة تعزز الثقة وتؤكد الاستخدام الرشيد للأدوات المالية. كما جرى استعراض آليات الرقابة والتنظيم ودور الهيئة في حماية المتعاملين وتيسير الوصول إلى الخدمات غير المصرفية.
التعاون مع الجمعيات المحلية
وعقد على هامش الجولة اجتماع تنسيقي مع مسؤولي جمعية الأفضل، إحدى مؤسسات المجتمع المدني الخاضعة لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي، لبحث آليات تطوير الخدمات المقدمة للمزارعين. وتم خلال الاجتماع مناقشة تعزيز قدرات الكوادر البشرية بالجمعية من خلال برامج تدريبية متخصصة في مجالات التمويل غير المصرفي. وتؤكد الهيئة أهمية الشراكة مع الجمعيات كقناة فعالة لنشر الثقافة المالية وتحقيق التنمية المحلية.
الأنشطة الموجهة للأطفال
امتدت الأنشطة إلى فئة الأطفال عبر تنفيذ أنشطة تفاعلية مبسطة وتوزيع كتيبات تعريفية صادرة عن الهيئة ومعدة خصيصًا لهم بهدف غرس مفاهيم الادخار والتخطيط المالي بأسلوب مناسب لأعمارهم. وتكمل هذه الجهود رؤية الهيئة لبناء جيل أكثر وعيًا ماليًا من خلال تعليم مبكر وممتع. وتؤكد المبادرات أن التثقيف المالي يلامس جميع شرائح المجتمع ويعزز الاستدامة الاقتصادية للمحافظة.