أسرة شيخ الإذاعيين تتقبل واجب العزاء بمسجد الشرطة بحضور شخصيات

أعلن عدد من رموز المجتمع المصري والإعلاميين تقديم واجب العزاء في الإعلامي الكبير فهمي عمر بمسجد الشرطة في منطقة الشيخ زايد، عقب وفاته يوم الأربعاء الماضي. وتوافد هؤلاء إلى دار العزاء تعبيراً عن تقديرهم لمسيرته الطويلة وإسهاماته البارزة في الإذاعة. وأكد الحاضرون أن إرثه المهني يظل علامة بارزة في ذاكرة الإعلام المصري وستبقى أعماله مصدر إلهام للأجيال المقبلة.

وتواجد إلى جانب الأسرة عدد من الشخصيات العامة، حيث حضر الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة والدكتور أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ليقدما واجب العزاء. ووقفا بجوار الأسرة لتلقي العزاء وتبادلا الدعوات بالصبر والسلوان. كما حضر الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب الأسبق، الكاتب مصطفى بكري، الإعلامي أحمد موسى، حسين لبيب رئيس نادي الزمالك، والدكتور طارق سعدة نقيب الإعلاميين. إضافة إلى وفد من الإذاعة المصرية والعاملين بها، الذين عبروا عن خالص حزنهم وتقديرهم لإرثه المهني.

إشادة وتكريم من ماسبيرو

وأشارت المصادر إلى أن الهيئة الوطنية للإعلام كرَّمت فهمي عمر بمنحه وسام ماسبيرو في مناسبة سابقة، وهو تكريم يعكس مكانته لدى صناع الإعلام. وكان ذلك بحضور وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، ما يعزز رسالة ماسبيرو في الاعتراف بمسيرته الوطنية والإعلامية. كما أطلق الإعلامي أحمد المسلمانى اسم دفعة فهمي عمر على الدورة الثانية من برنامج الاستراتيجية والأمن القومي في أكاديمية ماسبيرو. ويعد هذا التكريم تجسيداً لجهوده في الارتقاء بالإعلام الوطني.

سيرة ومسيرة إعلامية حافلة

وُلد فهمي عمر عام 1928 في قرية الشاورية بمركز نجع حمادي في محافظة قنا، وهو من قبيلة هوارة. ويُروى أنه حفيد شيخ العرب همام وأن نسبه يمتد إلى الإمام الحسين رضي الله عنه. حفظ القرآن وهو صغير، ثم أبدى اتقاناً في اللغة العربية وفنونها. نال ليسانس الحقوق وتقدم لاختبارات الإذاعة فعيّن مذيعاً ميكروفون في 1950 وتدرج حتى بلغ رئاسة الإذاعة المصرية، وانطلقت من صوته عبارة هنا القاهرة في 1951 وبُث بيان الثورة عبر الإذاعة عام 1952.

عُيّن مذيعاً ميكروفون في 1950 وتدرّج حتى بلغ رئاسة الإذاعة المصرية. عُرف بشغفه الكبير بالميكروفون وصوته العذب الذي شكل وجهة الاعتماد في نشرات الإذاعة. قدم فهمي عمر برنامج ساعة لقلبك من 1954 حتى 1964، واستمر البرنامج عشر سنوات وتضمن نماذج فكاهية أبرزها شخصيات مثل أبو لمعة والصعيدي الإذاعة أحمد الحداد. ترك أثرًا عميقًا في الوجدان الإعلامي من خلال ذلك البرنامج ومجمل مساهماته.

ترك فهمي عمر إرثاً مهماً في تاريخ الإذاعة المصرية، واستمر أثره يتردد في أذهان العاملين والمستمعين. وظل المحتفون بذكراه يؤكدون على قدرته في الجمع بين المهنية والإنسانية. وتبقى مسيرته مثالاً يحتذى في الالتزام والتفاني في العمل الإعلامي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى