ذكرى ميلاد الفتوة: زكى رستم 240 فيلماً وأحد أفضل 10 ممثلين فى العالم

بداية الحياة والأسرة
ولد زكي رستم في القاهرة في الخامس من مارس 1903، ونشأ في بيت أرستقراطي بحي الحلمية. كان والده محرم بك رستم عضواً بارزاً بالحزب الوطني وصديقاً للزعيمين مصطفى كامل ومحمد فريد. ورغم حصوله على شهادة البكالوريا عام 1920 ورغبته في إكمال تعليمه الجامعي، اختار مساراً فنياً يختلف عن تقاليد أسرته.
بداية الرحلة الفنية
بدأت رحلته مع الفن بعد لقائه بالفنان عبد الوارث عسر، الذي ضمه لإحدى فرق الهواة. انضم إلى فرقة جورج أبيض وتعرض لطرد من والدته بسبب ذلك. تنقل بين فرق مسرحية عدة، منها فرقة عزيز عيد واتحاد الممثلين، واستقر في الفرقة القومية برئاسة خليل مطران لعشر سنوات. وكانت انطلاقته السينمائية الحقيقية على يد المخرج محمد كريم في فيلم زينب.
الإنجاز السينمائي
بلغ رصيد زكي رستم من الأفلام نحو 240 فيلماً، وهو رقم يعبر عن مدى اتساع تجربته ومقدار تأثيره في السينما العربية. ومن أبرز أعماله العزيمة، الشرير، بائعة الخبز، الفتوة، صراع في الوادي، الحرام، وكان آخر أفلامه إجازة صيف عام 1966. تميزت أدواره بتنوعها وعمقها النفسي، فكان قادراً على تقمص الشخصيات بكل أبعادها.
التقدير الدولي
لم تقتصر شهرته على مصر فحسب، بل امتد عالميًا، حيث اختارت مجلة باريس ماتش الفرنسية زكي رستم كأحد أفضل عشرة ممثلين في العالم. كما وصفه المؤرخ الفرنسي جورج سادول بأنه “نسخة مصرية من أورسن ويلز”. وقد لُقب بـ”رائد مدرسة الاندماج” لقدرةِه الفائقة على تقمص الشخصيات بكل أبعادها النفسية.
الحياة الوطنية والخاصة
تميز زكي رستم بمواقف وطنية، حيث رفض عرضاً من شركة كولومبيا لبطولة فيلم عالمي، معللاً رفضه بأنه لا يمكنه العمل في فيلم يعادي العرب. عاش أعزباً طوال حياته، ولم تكن له علاقات صداقة كثيرة سوى الفنان سليمان نجيب. كانت حياته محصورة بين البلاتوه وعزلة يرافقه فيها خادم أمين وكلبه. ظل ملتزماً بفنه حتى اعتزاله التمثيل نهائياً في 1968، وتوفي في 15 فبراير 1972 متأثراً بإصابة قلبية حادة.
الخاتمة
في سنواته الأخيرة عانى من ضعف السمع واعتزل التمثيل نهائياً في 1968، متفرغاً للقراءة حتى وفاته متأثراً بإصابة قلبية حادة. خلف وراءه تاريخاً فنياً ضخماً يجعل منه أحد عمالقة السينما العالمية. ترك إرثاً فنّياً مهماً ألهم أجيال من الفنانين وترك بصمة دائمة في تاريخ السينما العربية.