صفقة انتقال عبد الكريم صقر من الأهلي للزمالك بقيمة 50 جنيها في ذكراه

ولد عبد الكريم محمود عزت صقر في 8 نوفمبر 1918، وهو سليل عائلة صقر الكروية التي برزت في العشرينيات حتى بداية الأربعينيات. اشتهر بلقب الساحر، وتألقت مسيرته عبر أبرز أندية مصر عبر زمن طويل. توفي في 6 مارس 1994، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات والأمجاد الرياضية.
بدأ مشواره مع النادي الأهلي عام 1935 واستمر حتى 1939. ثم انتقل في 1940 إلى نادي الزمالك واستمر هناك حتى 1949. حقق مع الأهلي دوري منطقة القاهرة أربع مرات وكأس مصر مرة واحدة، بينما فاز مع الزمالك بثلاثة ألقاب لكأس مصر وستة ألقاب لدوري منطقة القاهرة.
الإنجازات مع الأهلي والزمالك
يُذكر أنه الهداف التاريخي للقاءات القمة برصيد 19 هدفاً، منها 10 أهداف للأهلي و9 للزمالك. كما لعب مع منتخب مصر من 1936 حتى 1948. شارك في دورة برلين 1936 وسجل الهدف المصري الوحيد في مرمى النمسا، كما لعب أمام الدنمارك في دورة لندن 1948.
عام 1940 أقنع ابن عمه ممدوح مختار صقر عبد الكريم بالانضمام إلى الزمالك مقابل 50 جنيهاً، وأثارت الصفقة ضجة كبيرة. ظل في القلعة البيضاء عدة سنوات ثم عاد إلى الأهلي قبل الاعتزال. وفي عام 1972 عُين مستشاراً فنياً للمجلس الأعلى للشباب والرياضة.
صفقة الزمالك والعودة إلى الأهلي
كان لصقر موهبة فنية فذة، إذ كان يتمتع بصوت عذب ويُدعى في المهرجانات الرياضية ليعرض إبداعاته وموهبته الغنائية. ومن أبرز لحظاته تسجيله هدفاً في نهائي كأس مصر أمام السكة الحديد ليعلن الأهلى تتويجه باللقب. ترك صقر أثرًا كبيرًا في تاريخ الناديين وبقي اسمه من أبرز أسماء الساحرة المستديرة في مصر.
كان صقر قريباً من خوض تجربة احتراف في نادي هيدرزفيلد تاون الإنجليزي عام 1945 بعد تألقه في مبارة وندوز. رفض العرض بسبب ارتباطه بزميله محمد الجندي الذي سافر معه إلى إنجلترا للالتحاق بالنادي نفسه. عند وصولهما أبدى رئيس النادي رغبته في التعاقد مع صقر وحده فرفض، وعادا إلى القاهرة.
الختام والإرث الرياضي
ترك صقر الزمالك عام 1935 وعاد إلى الأهلي، ولكنه لم يلعب سوى مباراة واحدة ضد أستريا النمساوي بجوار صالح سليم ثم اعتزل. وفي مسيرته ظل اسمه من الأسماء البارزة في تاريخ الكرة المصرية ومرجعاً للالتزام والمهارة الفنية. تظل قصته مثالاً على العطاء الطويل والتأثير الكبير الذي أحدثه في تاريخ الأهلي والزمالك.