المحكمة الدستورية تشديد عقوبة القيادة تحت تأثير مخدر دستورياً

أعلنت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، أن تشديد عقوبة القيادة تحت تأثير مخدر إذا ترتب عليها وفاة شخص أو أكثر لا يخالف الدستور. وأكّدت المحكمة أن المشرع هدف من النص إلى حماية مصلحة اجتماعية جديرة بالحماية الجنائية وهي صون الحياة وسلامة المارة على الطرق وتنظيم حركة المرور من آثار القيادة في غيبوبة وتدني إدراك السائق أثر تعاطيه مادة مخدّرة. وأوضحت أن عناصر الركنين المادي والمعنوي للجريمة محددة في النص بشكل قاطع، ولم يحل النص دون حق المتهم في نفي الاتهام، كما لم تقم قرينة تقيد أصل البراءة أو تقيد سلطة المحكمة في تمحيص الوقائع وتقدير الأدلة وفق قواعد المحاكمة المنصفة. وتابعت أن العقوبة المقررة تعكس جسامة الفعل، حيث جاءت بين حدين محددين للحبس بالإضافة إلى غرامة، بما يتيح التفريد القضائي وتقدير العقوبة بما يتلاءم مع كل حالة.
أركان الحكم وتداعياته
أوضح الحكم أن العقوبة المنصوصة تتناسب مع جسامة الجريمة؛ إذ تفرض حبسًا بين ثلاث سنوات وأقصى سبع سنوات وتضع غرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه. وأن هذا النطاق يسمح للمحكمة بالتفريد وفق الظروف، دون تعارض مع مبادئ العدالة والدستور. كما بيّن أن عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الحبس ليس مردّه إلى النص المطروح، بل إلى المادة 55 من قانون العقوبات، وهو أمر لم يكن موضوع الدعوى. ويجوز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة وفق القواعد القانونية، ومن ثم يكون التجريم والعقاب في النص المطروح متوافقين مع أحكام الدستور.