مؤسسات تأمين دولية تتوقع مراجعة وتعديل أسعار التغطيات بسبب الحرب

تؤكد الجمعية الدولية للتأمين البحري IUMI أن قناة السويس تشكل منطقة آمنة للعبور، رغم أن بعض أجزاء البحر الأحمر قد تعتبر غير آمنة. وتوضح أن القناة يجب أن تكون قادرة على استيعاب السفن العملاقة واستقبال أعداد كبيرة منها في آن واحد. وترى أن هذه المعايير أساسية لاستقرار حركة الشحن في المنطقة. كما يبرز تحليل IUMI الحاجة إلى تقييمات دقيقة للمخاطر المرتبطة بالعبور في الخليج ومضيق هرمز وتحديد الثغرات المحتملة في التغطيات المرتبطة بسفن العبور.
العبور في الخليج ومخاطر المضيق
تُعقد جلسة نقاشية نظمها الاتحاد الدولي للتأمين البحري حول أحدث مستجدات الوضع في الخليج ومضيق هرمز وتقييم أخطار العبور. وأكد المتحدثون أن ناقلات النفط قد أصبحت هدفاً للتهديدات، وأن نطاق الهجمات قد يسع ليشمل أنواعاً أخرى من سفن الشحن مع ازدياد التوترات. وأعلن الرئيس الأمريكي أن مؤسسة تمويل التنمية الدولية (DFC) ستوفر تأميناً ضد الأخطار السياسية وبسعر معقول لجميع السفن العابرة عبر الخليج، مع احتمال مرافقة البحرية الأمريكية للناقلات عبر المضيق إذا لزم الأمر. كما ناقشت الجلسة إمكانية اللجوء إلى الشحن البري كبديل خلال الأزمة وتأكيد أن قناة السويس تبقى منطقة آمنة للعبور، مع الإشارة إلى ضرورة قدرة القناة على استقبال السفن العملاقة واستيعاب حجم الحركة في حال زيادة الطلب.
تحليل Kennedys للمخاطر
أصدرت مؤسسة كينيديز للحلول القانونية دراسة تحليلية حول هذا الصراع المتصاعد، ووصفتها بأنها احتمال لحدوث حدث نادر ومتعدد الجوانب في سوق التأمين العالمية. وتوضح أن الجمع بين التصعيد العسكري المستمر وتعطل تدفقات الطاقة يخلق تحديات لتغطيات العنف السياسي والتأمين البحري والطيران والتأمين الائتماني وغيرها. وتؤكد الدراسة أن استمرار النزاع وعدم الاستقرار قد يعزز حجم المطالبات المحتملة عبر هذه القطاعات. كما أشارت إلى أن التطورات قد تفرض تغييرات في شروط التغطية وأسعار الأقساط.
تفاصيل التغطيات المتأثرة
تشير الدراسة إلى أن الأضرار للممتلكات المدنية والتجارية ما زالت تشكل تهديداً للممتلكات المؤمن عليها في منشآت مثل المراكز التجارية والفنادق والموانئ والبنية التحتية للطاقة. وتتوقع وجود تزايد محتمل في المطالبات المتعلقة بالعنف السياسي نتيجة الاستقرار الأمني غير المستقر. كما أشارت إلى ارتفاع المخاطر البحرية في مناطق مثل عدن والخليج العربي، ما دفع بعض شركات التأمين إلى إلغاء تغطيات أو تعديل شروطها ورفع الأقساط. وتلفت إلى إمكانية ظهور مطالبات فقد الإيراد نتيجة احتجاز سفن لأسباب سياسية، في حين يراجع قطاع الطيران التغطية بسبب آثار الإغلاق الجوي والتهديدات التكنولوجية. وتؤكد أن ارتفاع أسعار النفط يزيد الضغوط الاقتصادية ويُسهم في ارتفاع مخاطر ائتمانية وتباطؤ في السداد، مما قد يعزز المطالبات في التأمين الائتماني ويؤثر في سلاسل الإمداد والتلوث المحتمل في حال تعرض ناقلة لهجوم.