١٢ ألف قنبلة من شركة تركية لإسرائيل في خضم الحرب على إيران

وافقت شركة الصناعات الدفاعية التركية ريبكون على بيع ذخائر لإسرائيل بقيمة 151.8 مليون دولار، تشمل 12 ألف قنبلة من طراز بي إل يو-110 إيه/بي بوزن ألف رطل، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الأمريكية. وتُعد هذه الذخائر من القنابل الثقيلة التي تُستخدم عادة في الضربات الجوية القادرة على تدمير المباني والمنشآت، وهو ما يثير تساؤلات حول الدور غير المباشر لبعض الشركات المرتبطة بتركيا في تسليح إسرائيل في ظل الحروب الجارية في المنطقة.

وليست هذه المرة الأولى التي يظهر فيها اسم الشركة في صفقات تسليح مرتبطة بإسرائيل. ففي إخطار سابق بتاريخ 28 فبراير 2025، وافقت الولايات المتحدة على حزمة أسلحة طارئة أخرى بقيمة 675.7 مليون دولار تضمنت 201 جسم قنبلة من طراز إم كيه-83 بوزن ألف رطل، و4799 جسم قنبلة من طراز بي إل يو-110 إيه/بي بوزن ألف رطل، إضافة إلى 5000 طقم توجيه لقنابل الهجوم المباشر المشترك. وكانت شركة ريبكون الولايات المتحدة من بين المتعاقدين الرئيسيين في تلك الصفقة.

ويأتي ذلك في وقت يوجه فيه منتقدون اتهامات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتناقض، إذ يقدّم نفسه في خطاباته مدافعًا عن الفلسطينيين ومنددًا بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، بينما تشير الوقائع إلى استمرار روابط تجارية وصناعية يمكن أن تسهم – بصورة مباشرة أو غير مباشرة – في دعم القدرات العسكرية الإسرائيلية.

وفي تقرير صدر عام 2025، قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي إن دولًا ثالثة، من بينها تركيا، ساعدت في استمرار ما وصفته بأنه إبادة جماعية في غزة من خلال التجارة والدعم المادي، بما في ذلك نقل السلع ذات الاستخدام المزدوج التي يمكن أن تُستخدم مدنيًا وعسكريًا. ويرى منتقدون أن مشاركة فرع لشركة دفاعية تركية في صفقة ذخائر لإسرائيل يزيد من حدة الجدل حول هذا الدور.

وقد وسّعت شركة ريبكون حضورها داخل الولايات المتحدة عبر فرعها ريبكون الولايات المتحدة في وقت تعمل فيه واشنطن على زيادة القدرة الإنتاجية للذخائر. وبحسب الإخطار الرسمي، فإن المتعاقد المدرج في الصفقة هو الفرع الأمريكي للشركة في مدينة غارلاند بولاية تكساس، وليس الشركة التركية الأم مباشرة.

وتُعد قنابل بي إل يو-110 بوزن ألف رطل من الذخائر الثقيلة المستخدمة في الضربات الجوية التي تؤدي إلى تدمير واسع في المناطق العمرانية. وقد خلصت منظمات حقوقية دولية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وبتسيلم، إضافة إلى لجنة تابعة للأمم المتحدة، إلى أن سلوك إسرائيل في غزة قد يرقى إلى أعمال إبادة جماعية أو أفعال تحمل طابع الإبادة الجماعية، وهو ما يجعل أي مساهمة في تزويدها بمثل هذه الذخائر موضع انتقاد واسع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى