يوم الشهيد: الدم الذي تحول إلى نور يضيء سماء المحروسة

يحيي الوطن ذكرى يوم الشهيد في 9 مارس كرمزٍ للتضحية والفخر بما بذله رجال حفظوا هامة هذا الوطن. يربط هذا التاريخ استشهاد الفريق أول عبد المنعم رياض بتلك الروح الأمامية التي لا تتخلى عن مواقعها في الشدائد، فيصبح استشهاده نبراساً يسير عليه آلاف الأبطال من القوات المسلحة والشرطة. خلف كل صورة شهيد معلقة في مياديننا أو في ركن منزل أسرته تروي قصة إنسانية تلهم الأجيال. من هؤلاء الأبطال المقدم محمد مبروك الذي اغتالته يد الغدر وهو يحمي هوية الدولة، تاركاً إرثاً من الشجاعة لا يمحوه الزمن.
أبطال في خطوط النار
وفي صفحات البطولة ظل العميد ساطع نعماني مثالاً للصمود بعد إصابته في أحداث بين السرايات، فظل يحارب حتى آخر لحظة من حياته. كما يبرز خبير المفرقعات ضياء فتوح الذي تنافس مع الموت لتفكيك عبوة ناسفة فكان جسده ثمناً لإنقاذ المئات. ولدى وطننا أدوارٌ أخرى في ملاحم الواحات والطرق الصحراوية، حيث كان العميد امتياز كامل والرائد إسلام مشهور مثالين للعطاء. وفي كرداسة كان اللواء مصطفى الخطيب رمزاً للعطاء، فودع عائلته وهو واثق بالشهادة، ليترك خطواتٍ واضحةً لجيل جديد.
بطولات المرأة وشهاداتها
تظهر البطولات حين نذكر الشهيدة العميد نجوى الحجار، أول شهيدة في سلك الشرطة النسائية، التي ضحت بروحها لحماية الكنيسة المرقسية. تؤكد أن دم الشهيد لا يفرق بين رجل وامرأة في سبيل الوطن. تظل أسر هؤلاء الأبطال في رعاية واهتمام الدولة، ليبقى اسمهم منارةً في مدننا.
رسالة اليوم والوفاء للوطن
تؤكد الدولة بقيادتها وشعبها أنها لا تنسى أبطالها، فتنشر أسماء الشهداء في المدارس والميادين وتبقى أسرهم في قلب الرعاية والاهتمام. إن هذه التضحيات تعزز الأمن وتدفع نحو البناء والتنمية، وتعيد الحياة إلى الشوارع كما تعود الثقة للمواطنين. نحن في ذكرى يوم الشهيد نجدد العهد بأن الأمانة التي تركوها ستظل محفوظة، وأن ذكراهم ستظل وقوداً يركض به وطننا نحو الحرية والسلام.