حقوقي: يوم الشهيد تذكير بأن كرامة الأوطان لا تُحمى إلا بدماء أبنائها

يؤكد الدكتور محمد ممدوح أن الاحتفال بمناسبة يوم الشهيد في مصر يمثل لحظة وعي وطني عميقة تعيد التذكير بأن الدولة لم تُبنَ بالشعارات وحدها بل بتضحيات أبناء الوطن. ويرى أن هذه المناسبة ترتبط بذكرى الفريق أول عبد المنعم رياض خلال حرب الاستنزاف وتُظهر أن القائد الحقيقي يوجد بين الجنود وليس خلفهم. كما تبرز أن الدفاع عن الوطن ليس شعارًا سياسيًا بل ممارسة ملموسة تتجسد في التضحية والفداء. وتؤكد الصورة العامة أن هذه اللحظة تمثل رصيدًا وطنيًا يحافظ على كرامة الوطن وبقائه.
معنى البقاء والدفاع الوطني
وأوضح ممدوح أن بقاء الدولة الوطنية المصرية مرهون بقدرتها على حماية نفسها في لحظات الخطر، مشيرًا إلى أن الدماء التي سالت في جبهات القتال وفي مواجهة الإرهاب تشكل خط الدفاع الأساسي عن استقرار الدولة ومؤسساتها. ويؤكد أن الحديث عن الحقوق والحريات لا يمكن فصله عن الأمن الوطني، لأن انهيار الدول المحيطة أظهر أن غياب الدولة يعني ضياع الحقوق قبل أي شيء آخر. ويضيف أن الدولة التي تفقد قدرتها على حماية حدودها ومؤسساتها تفقد في الوقت نفسه قدرتها على حماية مواطنيها.
تضحيات الجيش والشرطة
وأشار إلى أن القوات المسلحة والشرطة قدمت خلال السنوات الأخيرة مئات الشهداء دفاعًا عن الوطن وأمنه واستقراره. وهذه التضحيات لم تكن مجرد حماية لمصر بل دعمًا لفكرة الدولة الوطنية في منطقة تواجه تحديات غير مسبوقة. وتؤكد هذه الشهادات أن التضحية أمر عملي يجسد روح الانتماء والمسؤولية لدى الأجيال الشابة.
رسالة الذاكرة والوعد بالمستقبل
ويوضح أن رسالة يوم الشهيد تحمل معنى سياسيًا واضحًا يفيد بأن الشعوب التي تحترم تضحيات أبنائها قادرة على الصمود أمام الأزمات. فالذاكرة الوطنية التي تحفظ أسماء الشهداء ليست وفاءً للماضي فحسب، بل استثمار في المستقبل وترسيخ لقيم الانتماء والمسؤولية لدى الأجيال القادمة. ويختتم بأن الوفاء للشهداء يتحقق بتعزيز دولة قوية وعادلة تحمي كرامة الإنسان وتضمن حقوقه، وأن بقاء الوطن مرهون بروح التضحية والانتماء التي جسدتها تضحيات الشهداء.