السفارة الروسية بالقاهرة تكشف تفاصيل الاتصال الهاتفي بين بوتين وترامب

نشر المركز الإعلامي التابع للسفارة الروسية في القاهرة تعليقًا لمساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف حول نتائج الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأحد 9 مارس 2026، حيث تناول الزعيمان عددًا من الملفات الدولية المهمة.
وأوضح أوشاكوف أن الاتصال جاء بمبادرة من الرئيس الأمريكي، واستمر نحو ساعة، وشهد نقاشًا وصفه بالعملي والصريح والبنّاء، وهو النمط المعتاد في الحوار بين رئيسي البلدين. وأشار إلى أن هذا الاتصال يعد الأول بين بوتين وترامب منذ أواخر ديسمبر 2025، مع اتفاق الجانبين على استمرار التواصل بينهما بشكل منتظم خلال الفترة المقبلة.
وتركزت المباحثات بشكل أساسي على تطورات الوضع الدولي، وعلى رأسها الصراع مع إيران، إضافة إلى المفاوضات الثلاثية الجارية بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية، والتي تُعقد بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة.
وخلال الاتصال، طرح الرئيس الروسي عددًا من الأفكار الرامية إلى التوصل في أقرب وقت إلى تسوية سياسية ودبلوماسية للأزمة المرتبطة بإيران، مستندًا إلى الاتصالات التي أجراها مؤخرًا مع قادة دول الخليج العربي، وكذلك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى جانب مشاورات مع قادة دول أخرى.
من جانبه، قدم الرئيس الأمريكي تقييمه للتطورات الجارية في سياق العملية العسكرية الأمريكية–الإسرائيلية الحالية، حيث جرى تبادل مفصل للآراء بين الجانبين بشأن تداعيات هذه التطورات على الاستقرار الإقليمي.
كما أكد ترامب مجددًا اهتمامه بإنهاء النزاع في أوكرانيا في أسرع وقت ممكن، عبر التوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار يمهد لتسوية طويلة الأمد. وفي المقابل، أعرب الجانب الروسي عن تقديره لجهود الوساطة التي يبذلها فريق ترامب في هذا الملف.
وأشار أوشاكوف كذلك إلى أن الجانب الروسي قدم عرضًا لتطورات الوضع الميداني على خط التماس القتالي في أوكرانيا، مؤكدًا أن القوات الروسية تحقق تقدمًا ملحوظًا، وهو ما قد يدفع السلطات في كييف إلى الاتجاه نحو تسوية تفاوضية للنزاع.
وتطرق الاتصال أيضًا إلى الوضع في فنزويلا، خاصة في ما يتعلق بتأثير التطورات هناك على سوق النفط العالمية.
واختتم أوشاكوف تصريحه بالتأكيد على أن المحادثة كانت ثرية في مضمونها، ومن المتوقع أن يكون لها تأثير عملي في مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين روسيا والولايات المتحدة في عدد من الملفات الدولية.