عواقب كارثية لسوق النفط مع إغلاق هرمز.. أزمة قطاع الطاقة بالمنطقة

تعلن شركة أرامكو السعودية أن استمرار النزاع في إيران وتعرقل الشحن عبر مضيق هرمز قد يفرض عواقب كارثية على أسواق النفط العالمية وتتصاعد التداعيات على الاقتصاد العالمي مع طول أمد الاضطراب. قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي للشركة، في مؤتمر صحفي عقد لإعلان نتائج الشركة، إن الأزمة الحالية هي الأكبر من نوعها في قطاع النفط والغاز بالمنطقة وبفارق واضح عن أزمات سابقة. وأوضح أن الاضطراب مستمر وأن أثره يتزايد مع استمرار الأزمة. وأشار إلى أن العملاء يتحملون مخاطر التسليم وتوقعات الطلب ستؤثر في السوق العالمية.
التسليم والإجراءات المقترحة
رداً على سؤال حول وجود السفن البحرية الأمريكية للسفن وتوفيرها بالحجم المطلوب، أكد الأمين الناصر أن الأمر يحتاج إلى كميات كبيرة وأن العملاء يتعاملون مع مخاطر التسليم. وأضاف أنه سيدعم بالتأكيد أي إجراءات أو تدابير من شأنها إيصال المنتجات إلى الأسواق العالمية بشكل موثوق. وفي المقابل شكك مسؤول خليجي رفيع في القطاع في فكرة أن وقف الحرب هو الحل الوحيد لإعادة فتح المضيق أمام صادرات النفط والغاز.
وفي المقابل، شكك مسؤول خليجي رفيع المستوى في القطاع في فكرة أن وقف الحرب هو الحل الوحيد لإعادة فتح المضيق أمام صادرات النفط والغاز. وأشار الناصر إلى أن مخزونات النفط العالمية بلغت أدنى مستوياتها في خمس سنوات، محذراً من أن الأزمة ستسرع وتيرة انخفاض المخزونات مع أهمية استئناف حركة الملاحة في المضيق بشكل فعال. وأكد أن الطلب المتزايد خلال العام سيحافظ على توازن السوق رغم الاضطراب.
الإمدادات والقدرات التشغيلية
وحول خطوط الأنابيب، ذكر الناصر أن خط الشرق-الغرب لنقل الخام العربي الخفيف والخفيف جدًا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر يواجه توقفاً مؤقتاً عن التصدير من الخليج بسبب صعوبة تحميل الشحنات، وتتعامل أرامكو مع الوضع عبر توجيه المخزونات العالمية لتلبية احتياجات العملاء. وتوقع أن يصل الخط إلى طاقته الكاملة البالغة سبعة ملايين برميل يومياً خلال اليومين المقبلين مع إعادة توجيه العملاء لخطوط الشحن. كما أشار إلى أن نحو مليوني برميل يومياً من الطاقة المتاحة عبر الخط قد تُنقل إلى المصافي المحلية في الغرب التي تعد مصدّراً صافياً للمنتجات النفطية. وأضاف أن الحريق الذي وقع الأسبوع الماضي في مصفاة رأس تنورة تم السيطرة عليه وتمت إعادة تشغيلها تدريجيًا.
الأداء والنتيجة المالية
وأعلنت أرامكو أن أرباحها السنوية تراجعت بنسبة 12% بسبب انخفاض أسعار النفط الخام، لكنها ستعيد شراء أسهم بقيمة تصل إلى ثلاثة مليارات دولار في أول عملية إعادة شراء لها على الإطلاق. تُظهر هذه الخطوة محاولة المحافظة على قيمة الشركة وتوفير الثقة للمساهمين في ظل تقلبات السوق. وتؤكد الإدارة أن الدافع وراء القرار هو دعم الاستقرار المالي دون المساس بخطط الاستثمار والتطوير المستمرة.