مصطفى حمدي يكتب: أب لكن.. قانون الرؤية بين الدراما والواقع

يطرح مسلسل “أب ولكن” قضية حساسة في المجتمع المصري من خلال تصوير علاقة الأب بابنه بعد الط divorce، وليس مجرد عرض انفصال عاطفي. أعلنت الجهة المنتجة أن العمل يركّز على جانب قانوني واجتماعي طويل الأمد يهدف إلى إبراز حق الأب في المشاركة بحياة ابنته. يؤدي محمد فراج دور الأب المكلوم، معتمدًا أداءً هادئًا ومتزنًا يعكس الصراع دون مبالغة. تتطلب الشخصيات تفاصيل دقيقة في النظرات والصمت والتعبير عن المحاولة المستمرة لقرب الابنة.
إطار الحكاية والقانون
يركز العمل على أطر قانونية واجتماعية متداخلة تبرز كيف يمكن لقانون الرؤية بعد الطلاق أن يشكل وجود الأب. يُظهر الواقع أن حقوق الأب غالبًا ما تقيدها ساعات زيارة محدودة أسبوعيًا، غالبًا في أماكن عامة كالأندية ومراكز الشباب. يُقدم المسلسل هذا الإطار كمنصة للنقاش حول مدى كفاية هذه الصيغة القانونية لبناء علاقة حقيقية بين الأب وابنته. يُسهم الأداء المتوازن لمحمد فراج في تعزيز مصداقية المشاهد الذي يفضي إلى تعاطف الجمهور مع الشخصية رغم اختلاف بعض مواقفها.
تداعيات النقاش وآفاق
يثير المسلسل جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي بين من يتعاطف مع معاناة الأب وبين من يرى تعقيدات القضايا الاجتماعية المحيطة. يؤكد النقاد أن العمل لا يغيّر القوانين مباشرة، ولكنه يفتح أسئلة تحتاج إلى نقاش ويطرح زاوية غالبًا ما تغيب عن الرأي العام. يسلط الضوء على إمكانية استخدام الدراما كأداة لإعادة النظر في الأحكام والتشريعات وتداول وجهات نظر جديدة دون إضعاف الإنسانية في العلاقات. يسعى المسلسل إلى إجابة كبيرة تقود المشاهدين إلى التفكير في كيف يمكن تنظيم العلاقات الإنسانية عبر القانون مع الحفاظ على قيمها الإنسانية.