البورصة تفتح أبواب المكسب في الهبوط: ما هي قواعد اقتراض الأسهم؟

ملامح الآلية الجديدة لاقتراض الأوراق المالية بغرض البيع على المكشوف
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن ضوابط تنظيمية جديدة لمزاولة عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع على المكشوف. تهدف الضوابط إلى تعزيز كفاءة السوق ورفع مستويات السيولة والعمق داخل البورصة المصرية. وتأتي هذه الضوابط في إطار تطوير أدوات التداول المتقدمة وتوفير إطار رقابي صارم يضمن الشفافية وحماية حقوق المتعاملين.
تعتمد الآلية على إقراض حامل الورقة المالية لطرف آخر مقابل عائد، حيث يقوم المقترض ببيع الأسهم ثم يعيد شرائها لاحقاً لإرجاعها إلى المالك الأصلي. ويسمح النظام بتنفيذ الإقراض حصرياً عبر شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي لتحقيق إشراف ورقابة لحظية وتوثيق جميع العمليات. وتم تحديد ثلاث أولويات عند تنفيذ الطلبات هي: انخفاض معدل الإقراض المعروض، وطول مدة الإقراض، وأسبقية إدخال الطلبات إلى النظام. كما يشترط وجود تغطية نقدية تبلغ 150% من قيمة المركز المفتوح، وتشمل 100% من قيمة الأسهم المقترضة و50% كنقد كضمان، مع إمكانية تقديم ضمانات إضافية وفق الضوابط التنظيمية.
معايير تنفيذ الطلبات
حددت الضوابط ثلاث معايير رئيسية لتنفيذ طلبات الإقراض وهي: انخفاض معدل الإقراض المعروض، وطول مدة الإقراض، وأسبقية إدخال الطلبات إلى النظام. وتعمل هذه المعايير على تعزيز الكفاءة وتوزيع المخاطر بشكل عادل بين المتعاملين. ويتم تطبيقها بصورة آلية عبر النظام المركزي لضمان الشفافية والاعتماد على بيانات دقيقة في القرار.
الضمانات وشروط التنفيذ
يشترط توفير تغطية نقدية بنسبة 150% من قيمة المركز المفتوح، وتغطي 100% من قيمة الأسهم المقترضة و50% كضمان نقدي. كما يمكن قبول ضمانات إضافية وفقاً للضوابط التنظيمية المعتمدة. وتلزم الضوابط الشركات بإدارة ضمانات مناسبة وتحديثها وفق تقلبات السوق، لضمان استمرار القوة المالية للصفقة.
شروط عمل شركات السمسرة
حدد القرار شروطاً أساسية لمزاولة النشاط، أبرزها ألا يقل صافي حقوق المساهمين عن 5 ملايين جنيه لمزاولة النشاط منفرداً، وتصل إلى 10 ملايين جنيه عند الجمع بين الشورت سيلنج والشراء بالهامش. كما يشترط الحفاظ على متوسط رأس مال سائل لا يقل عن 15% خلال الستة أشهر السابقة للطلب. وتفرض الضوابط إنشاء إدارة متخصصة تضم ثلاثة خبراء على الأقل مع اجتياز الاختبارات المهنية المعتمدة.
حدود الإقراض ومتابعة الضمانات
تفرض الضوابط سقوفاً تنظيمية لضمان استقرار السوق، منها ألا تتجاوز الأسهم القابلة للإقراض 25% من إجمالي الأسهم الحرة المتداولة للشركة. كما يحدد القرار حد أقصى للمقرض الواحد يبلغ 5% من الأسهم الحرة للشركة، وحد أقصى للمقترض الواحد 2% من الأسهم الحرة للشركة. وتتم متابعة الضمانات يومياً وفق أسعار الإغلاق في البورصة، وفي حال انخفاض الضمان إلى 140% يجب رفعه إلى 150% خلال يومي عمل وإلا يتم رد الأسهم تلقائياً.
حقوق المقرض وآليات إنهاء القرض
يحتفظ المقرض بجميع الحقوق المالية المرتبطة بالأسهم خلال فترة الإقراض، بما يشمل التوزيعات النقدية والأسهم المجانية وحقوق الاكتتاب وأي مزايا مالية أخرى. يحدد القرار ثلاث حالات رئيسية لإنهاء العملية بشكل فوري عند حدوثها: خروج الورقة من قائمة الأسهم المسموح بالتعامل عليها، صدور أوامر حجز أو منع تصرف أو وفاة المستثمر، بالإضافة إلى حالات الاندماج أو الاستحواذ أو عروض الشراء أو التصفية. يتم إنهاء القرض وفق الضوابط المعتمدة مع الحفاظ على حقوق الطرفين وتحصيل الالتزامات المرتبطة بالصفقة.
المتابعة والتنفيذ عبر النظام المركزي
تنفذ عمليات الإقراض حصرياً عبر النظام المركزي الذي تديره جهة المقاصة والإيداع والقيد المركزي، مما يوفر مستوى عالياً من الشفافية والرقابة اللحظية على جميع العمليات. وتلزم الضوابط بإبلاغ المتعاملين بكل تحديث يتعلق بالضمانات وحالة الطلبات الإقراضية. كما تسمح الضوابط بتقديم ضمانات إضافية وفقاً للضوابط التنظيمية المعمول بها، بما يعزز ثقة السوق ويكرس الاستقرار والعدالة بين المستثمرين.