النائب حازم الجندى: مباحثات الرئيس السيسى ونظيره الإيراني تعكس ريادة مصر

أعلن النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أن موقف مصر ثابت في دعم القضايا العربية والعمل على حل النزاعات القائمة بالطرق الدبلوماسية. ثمن الجندي الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مؤكدًا أن هذا التحرك يأتي في توقيت شديد الحساسية يعاني فيه الإقليم من حالة استقطاب وتوتر تهدد مقدرات الشعوب. وأوضح أن تشديد الرئيس السيسي علىرفض مصر القاطع لأي استهداف لدول الخليج أو الأردن أو العراق يبعث رسالة حاسمة بأن الأمن القومي العربي خط أحمر، وأن القاهرة لن تتوانى عن أداء دورها كحائط صد ضد أي تهديدات تمس سيادة الدول العربية.
دور الوساطة المصرية
وأشار الجندي إلى أن المبادرة المصرية للوساطة وفتح قنوات حوار مباشرة مع الجانب الإيراني تعكس نضجًا دبلوماسيًا وتؤكد سعي القاهرة لتغليب الحلول السياسية بدلاً من الانزلاق نحو مواجهات عسكرية. وأكدت المبادرة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ودعم مسارات التفاوض، واستثمار الدور المصري المتوازن الذي يحظى بثقة الأطراف الإقليمية والدولية. وأشار إلى أن الرئيس السيسي وضع النقاط على الحروف بأن الدول التي لم تشترك في الصراعات وتبذل جهودًا للتهدئة يجب ألا تكون وقودًا لأي تصعيد.
وأوضَح الجندي أن إشادة الجانب الإيراني بجهود مصر تعكس إدراك القوى الإقليمية لثقل القاهرة كصمام أمان للمنطقة. وشرح أن هذا النهج يعكس ريادة مصر في التصدي للتصعيد الإقليمي وحماية الأمن القومي العربي عبر عزل بؤر الصراع ومنع تمددها بما يحفظ أمن البحر الأحمر والخليج العربي. وأوضح أن القاهرة تسعى إلى توازن يخدم مصالح الدول الشقيقة وشعوب المنطقة مع الالتزام بسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ودعا الجندي المجتمع الدولي إلى دعم المقاربة المصرية التي توازن بين الردع الدبلوماسي وحماية السيادة، وبين الرغبة الصادقة في بناء نظام إقليمي مستقر قائم على التعاون لا التصادم. وأكد أن هذا الدعم ضروري لتحقيق الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي وتوفير بيئة مناسبة لتقليل مخاطر النزاعات. وختم بأن مصر ستواصل دورها كقائد حقيقي في التصدي للتصعيد وحماية الأمن القومي العربي عبر قنوات الحوار وتثبيت ثقة الأطراف الإقليمية والدولية.