وزير العدل في إفطار نادي القضاة: الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتمامًا خاصًا بالقضاة وأسرهم

في أمسية رمضانية مبهجة اتسمت بالدفء الإنساني وروح التقدير، احتضن نادي القضاة النهري حفل الإفطار السنوي الذي جمع نخبة قضاة مصر في مشهد مهيب يعكس مكانة القضاء المصري العريقة. وقد تحوّل النادي إلى ساحة عامرة بالمحبة والاعتزاز، حيث احتشد المئات من القضاة وأسرهم في لقاء اتسم بالبهجة والروح العائلية، بحضور عدد كبير من كبار رجال الدولة والمسؤولين، في مشهد وصفه الحاضرون بأنه من أكبر وأجمل التجمعات القضائية خلال السنوات الأخيرة.

وسادت أجواء من الألفة والسرور بين الحضور، حيث تبادل القضاة وأسرهم التهاني بشهر رمضان المبارك، وسط أجواء رمضانية أصيلة امتزج فيها صوت الدعاء والتهاني مع مشاعر الفخر بالانتماء إلى مؤسسة القضاء التي تمثل أحد أعمدة الدولة المصرية.

وشهد حفل الإفطار حضور وزير العدل المستشار محمود حلمي الشريف، والمستشار هاني حنا وزير الشؤون النيابية والقانونية، والمستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا، والمستشار عاصم عايش رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، إلى جانب كوكبة من كبار رجال القضاء الذين حرصوا على مشاركة القضاة هذه المناسبة الرمضانية المميزة.

كما حضر المستشار فواز إبراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضو مجلس القضاء الأعلى، والمستشار علي الهواري رئيس المكتب الفني لمحكمة استئناف القاهرة، وفضيلة المفتي الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى جانب المستشار أبو الحسين فتحي قايد رئيس نادي القضاة، والمستشار أحمد رفعت الأمين العام لمجلس القضاء الأعلى ونائب رئيس محكمة النقض، فضلًا عن أعضاء مجلس إدارة النادي وعدد كبير من رؤساء أندية القضاة بالمحافظات وأعضاء مجالس إداراتها، الذين حرصوا على المشاركة في هذا الحدث القضائي الكبير.

وقد بدت الأمسية وكأنها لقاء عائلي كبير يجمع رجال العدالة، حيث اختلطت الأحاديث الودية بين القضاة مع لحظات من الاعتزاز بدورهم الوطني، فيما امتلأت قاعات النادي وساحاته بأجواء البهجة والود، في صورة تعكس عمق الروابط الإنسانية التي تجمع القضاة خارج قاعات المحاكم.

وخلال حضوره، عقد وزير العدل المستشار محمود حلمي الشريف عددًا من اللقاءات والاجتماعات داخل أروقة النادي، حيث استمع باهتمام إلى مطالب القضاة وملاحظاتهم، في إطار حرص الوزارة على التواصل المباشر مع رجال القضاء ومتابعة احتياجاتهم والعمل على تذليل أي عقبات قد تواجههم في أداء رسالتهم.

كما شهدت الأمسية لقاءً إنسانيًا مؤثرًا جمع الوزير بعدد من أسر شهداء القضاء، حيث جلس معهم في أجواء يغلب عليها التقدير والوفاء، واستمع بعناية إلى طلبات زوجات الشهداء واحتياجاتهم. وقد وجّه الوزير أحد مساعديه بتدوين جميع الطلبات فورًا، مؤكدًا العمل على دراستها والاستجابة لها في أسرع وقت ممكن، تقديرًا لما قدمه الشهداء من تضحيات في سبيل الوطن وترسيخ العدالة.

وخلال حديثه للحضور، أكد وزير العدل أنه مكلف من القيادة السياسية بمتابعة وتنفيذ مطالب القضاة وأسرهم، والعمل سريعًا على إزالة أي معوقات قد تواجههم، سواء على مستوى العمل داخل الهيئات والمحاكم أو على مستوى الخدمات الاجتماعية والشخصية.

وأشار الوزير إلى أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتمامًا بالغًا برجال القضاء، ويحرص على دعمهم وتوفير كل ما يعينهم على أداء رسالتهم السامية في إرساء العدل وسيادة القانون، مؤكدًا أن الدولة المصرية تنظر إلى القضاء باعتباره أحد ركائز الاستقرار وحصنًا منيعًا لحماية الحقوق والحريات.

كما شدد على أن طلبات أسر شهداء القضاء، وعلى رأسها الأرامل وأبناء الشهداء، تحظى بأولوية خاصة لدى القيادة السياسية، تقديرًا لما قدمه هؤلاء الأبطال من تضحيات في سبيل الوطن.

واختتم وزير العدل حديثه بالتأكيد على أن أبواب الوزارة ومجلس القضاء الأعلى ستظل مفتوحة دائمًا أمام القضاة وأسرهم، مشددًا على أن التواصل معهم والاستماع إلى مطالبهم يمثل أولوية دائمة، وأن الدولة لن تدخر جهدًا في دعمهم وتقدير دورهم.

وجاءت هذه الأمسية الرمضانية لتجسد لوحة إنسانية جميلة امتزجت فيها البهجة بروح الوفاء والتقدير، حيث غادر الحضور النادي وهم يحملون مشاعر الفخر والانتماء، بعد ليلة رمضانية استثنائية أكدت مرة أخرى أن قضاة مصر ليسوا فقط حراس العدالة، بل أسرة واحدة يجمعها الاحترام والتقدير وروح المسؤولية تجاه الوطن.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى