شهادات الجمهور: أب ولكن تعكس معاناتنا كآباء بعد الطلاق

يؤكد هذا المحتوى أن الأب مصدر الأمان وصوت الطمأنينة وروح الحب وحضن الدفا والحماية التي يحتاجها الأبناء في كل مراحلهم العمرية. وتبرز الطبيعة الإنسانية أهمية وجود الأب كمرجع أمان وتوازن عاطفي داخل الأسرة، وهو ما تثبته الأبحاث العلمية. إلا أن التغيّرات الاجتماعية أدت إلى ظهور خلافات بين الأب والأم، فصار الأبناء في بعض الحالات فريسة للتشتت وضياع دفء الحماية الحقيقي، وهو ما جسده مسلسل «أب ولكن».
أثر مسلسل «أب ولكن» بشكل واضح في الجمهور حيث حقق نسبة مشاهدة مرتفعة وتفاعل واسع من أسر تتطلع إلى حلول. طالب هؤلاء بمراجعة قوانين الأحوال الشخصية وطرح آليات تنفيذ الأحكام بما يحفظ رؤية الأبناء ويمزجها مع الحالة النفسية للأطفال. عبر رواد التواصل عن مطالبهم وأصواتهم للمساعدة في إيجاد حلول واقعية.
ومن أبرز ما نادى به الآباء في الرسائل والتعليقات هي: 1) ترتيب الأب بعد الأم مباشرة لانتقال الأبناء إليه وليست والدة الأم. 2) تخفيض سن الحضانة وفق مذهب الإمام أبو حنيفة النعمان للولد إلى 7 سنوات وللبنت إلى 9 سنوات. 3) تفعيل قانون الاستضافة يومين بالأسبوع لتنشئة مشتركة. 4) حبس الزوجة في حال عدم تنفيذ تعليمات وزير العدل في موضوع الاستضافة. 5) إلغاء تبديد المنقولات من الجنح لتكون المدنية.
وعبرت ديشا ونور أحمد عن تعلقهما بالمسلسل قائلين: «أفضل مسلسل في تاريخ الدراما» و«أفضل مسلسل في رمضان». وأوضحت نور فيوى أن لا تنازل عن عودة سن الحضانة 7 للولد و9 للبنت بدون تخيير السن. وأشار أحمد جمعة إلى أن الحضانة تكون مشتركة كمعيار للعدل، بينما شدد لؤى أبو المجد على ضرورة وجود استضافة للغير الحاضن سواء الأب أو الأم.
وتدور أحداث المسلسل حول أب يدعى «آدهم» يعاقبه طليقته بحرمانه من ابنته بشتى الطرق والأساليب الملتوية، إلا أن الزوج يواجه كل هذه المواقف بقوة للوصول إلى ابنته واثبات حقه في رؤيتها واستضافتها للمشاركة في تربيتها. تسلّط القصة الضوء على أثر الخلافات على نفسية الطفل وتداعيات غياب الاستقرار الأسري وتؤكد على ضرورة تماشٍ عملي يحفظ مصلحة الطفل.