رأس البر إلى التنظيم السري: كيف انضم محمود عزت إلى الإرهاب

يذكر الاعترافات أن أول احتكاك مباشر له بأفكار الجماعة بدأ وهو في سن التاسعة، حين كان يعيش مع جدته من جهة الأم في منطقة السكاكيني بالقاهرة. وخلال تلك الفترة، لعب أبناء خالته دورًا في تعريفه بالجماعة، خصوصاً أثناء تجمعاتهم العائلية خلال المصيف في رأس البر. ومع مرور الوقت، لم تظل هذه الأحاديث مجرد نقاشات عابرة، بل تحولت إلى مدخل فعلي لاقترابه من التنظيم، فانضم في تلك المرحلة إلى ما كان يُعرف بـ”أشبال الجماعة”.
وفي عام 1960 انتقل محمود عزت للعيش مع والده وأسرته في منطقة مصر الجديدة، والتحق بكلية الطب في جامعة عين شمس، وهناك اتسعت دائرة احتكاكه بعناصر الجماعة وأفكارها بشكل أكبر. وخلال سنوات الدراسة الجامعية، تعمّق في قراءة كتب ورسائل حسن البنا وسيد قطب، وأشار اعترافه إلى أنه انجذب بشكل خاص إلى أفكار سيد قطب، التي شكلت إطارًا فكريًا أكثر تشددًا. وبالفعل، اتخذ قراره النهائي بالانضمام إلى جماعة الإخوان عام 1962، ليبدأ مسارًا طويلًا داخل التنظيم انتهى بوصوله إلى مواقع قيادية بارزة.