ترشيد الاستيراد والقيمة المضافة لتعزيز تنافسية الاقتصاد

تعزيز المنتج المحلي وتنافسيته عالمياً

تعلن الحكومة المصرية عن خطة وطنية لتعزيز المنتج المحلي وتحسين تنافسيته في الأسواق الدولية. تسعى الخطة لجذب تدفقات استثمار أجنبي مباشر بقيمة 100 مليار دولار خلال ست سنوات مقبلة وبمعدل سنوي يتراوح بين 12 و15 مليار دولار. يهدف البرنامج إلى زيادة الاعتماد على المكون المحلي وتطوير سلاسل القيمة وتوفير حوافز للموردين المحليين لتوسيع الإنتاج وتلبية الطلب المحلي والعالمي.

تؤكد الخطة أن رفع المحتوى المحلي يعزّز القدرة التنافسية للصادرات ويخفض العجز التجاري. وتشير المعطيات إلى أن فاتورة استيراد البليت تبلغ نحو مليار دولار سنويًا، بينما تمتلك مصر طاقة إنتاجية فائضة من الحديد التسليح والبيليت تقدر بملايين الأطنان. وباستغلال هذه الطاقة يمكن تقليل الواردات وتحقيق وفورات قد تصل إلى مليار دولار سنويًا من العملة الصعبة.

تسجل الاحتياطيات الأجنبية مستوى قياسي يبلغ 52.6 مليار دولار وتُعد من أهم المؤشرات الاقتصادية لتأمين احتياجات البلاد أثناء الأزمات. وتورد الحكومة أن الواردات تبلغ نحو 7 مليارات دولار شهرياً، بإجمالي سنوي يفوق 70 مليار دولار، ما يجعل معدل تغطية الاحتياطي يصل إلى نحو 7 أشهر من الواردات. والمستوى الحالي يقف أعلى من المتوسط العالمي الذي يقدّر بثلاثة أشهر، مما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات.

دعم سلاسل التوريد وتوفير الحوافز الاستثمارية

تعمل الدولة على تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي الموجه لسلاسل القيمة المحلية وتقديم تسهيلات ائتمانية للموردين المحليين لتوسيع إنتاجهم وتلبية الطلبات التصديرية. وتهدف السياسات إلى بناء قطاع صناعي قادر على تلبية الطلب المحلي والدولي بمنتجات ذات مكون محلي واضح وتنافسية سعرية وجودة عالية. كما تسعى إلى تحسين ميزان المدفوعات من خلال خفض العجز التجاري وتوفير فرص عمل وتحسين مستوى الدخل العام.

تركز الحكومة على رفع المحتوى المحلي وتطبيق شروط بلد المنشأ في الاتفاقيات التفضيلية لرفع الامتيازات الجمركية للمصدرين المصريين. وتسعى إلى تعزيز التكامل بين الشركات الصغيرة والكيانات الكبيرة عبر حوافز ضريبية وإجراءات جمركية مبسطة وتسهيل الوصول للطاقة والتمويل. كما تدعم الابتكار والتصنيع المتقدم والبحث والتطوير والحاضنات الصناعية وتدريب القوى العاملة في قطاعات استراتيجية مثل النسيج، والأغذية المصنعة، والإلكترونيات، وقطع غيار السيارات.

وتؤكد السياسات على دعم المطابقة والشهادات اللازمة لادعاء التفضيلات الجمركية في إطار اتفاقيات التجارة الحرة. ويتم تعزيز منظومة تبسيط الإجراءات اللوجستية وتحسين بيئة الأعمال وتوفير مهارات فنية ومهنية من خلال برامج تعليم فني مرتبطة بالصناعات ذات الأولوية. وفي النهاية تستهدف الحكومة تعظيم القيمة المضافة داخلياً ورفع مستوى التصدير النوعي والأمان الوظيفي للمواطنين وتخفيف أثر الصدمات الاقتصادية الخارجية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى