كزبرة: الجمهور في الشارع هو الحكم على النجاح والسوشيال ليس معياراً

شهد موسم رمضان 2026 عرض مسلسل بيبو، وحقق نجاحاً لافتاً منذ حلقاته الأولى. يقدم العمل توليفة تمثيلية تجمع بين كزبرة وهالة صدقي وسيد رجب. العمل من كتابة تامر محسن وإخراج أحمد شفيق وإنتاج شركة ميديا هب – سعدي جوهر. وفي ختام التصوير، أشار كزبرة إلى اللحظات الأخيرة من العمل.
أوضح كزبرة أن فريق العمل لم ينام منذ الأمس بسبب أن اليوم الأخير من التصوير كان كثيفاً وتتابع فيه المشاهد. وأشار إلى أن مدة التصوير امتدت بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، مع الإشارة إلى أن التحضيرات سبقت انطلاق الكاميرات بقيادة المخرج تامر محسن والمنتج محمد سعدي لبناء شخصية بيبو وتحديد حركتها وتفكيرها. وأكد أن بناء شخصية بيبو كان هدفاً رئيسياً منذ البداية وأن المسلسل يعالج تفاصيلها بعناية. كما أشار إلى أن العمل يتطلب انضباطاً وتنسيقاً عاليين من الفريق.
أبعاد الرسالة والتعبير الفني
أوضح أن التحول من الكوميديا إلى الدراما ليس تقسيماً بل تعبيراً عن جانب إنساني في الشخصية. وأشار إلى أن الضحك ينشأ من منطق الشخصية وليس من إلقاء النكات. واستشهد بمشهد الكرواسون كدليل على هذا التوجه؛ فالشخصية الشعبية التي دخلت الجامعة تواجه تغيراً في واقع الحياة عندما ترى خبزاً يباع بـ200 جنيه بعدما كانت تشتريه بـ10 جنيهات، وهو موقف واضح ومقبول. وهذا الأسلوب يعزز من عمق العمل ويقربه من الواقع الذي يتخذه جمهور المشاهدة مرجعاً.
يركز العمل على فئة جيل زد ويطرح تساؤلاً حول سبب تيه شباب الطبقات البسيطة وخوفهم من اتخاذ خطوات حقيقية. ويشير إلى أن التفكك الأسري وغياب العطف الأسري يساهمان في ذلك. ويؤكد أن بيبو يمنح المشاهد فرصة لإعادة النظر في الأسباب ويحفظ الواقع. وتبرز الرسالة أهمية التفكير في العوامل الاجتماعية المحيطة بالشباب.
التفاعل والارتباط المهني
لا يعتمد كزبرة على وسائل التواصل الاجتماعي في قياس نجاحه، بل يعتمد على ردود الأفعال في الشارع. وعندما يوجه الناس نداء باسمه في الشارع أو عند الذهاب إلى النادي يشير ذلك إلى وصول الشخصية إلى الجمهور فعلاً. ويؤكد أن هذا التفاعل الواقعي يمثل أقوى معيار للنجاح وليس الشهرة الرقمية. كما يؤكد أهمية التواضع والاستمرار في العمل بإخلاص.
يميل كزبرة إلى السينما أكثر من المسلسلات التلفزيونية، فالعروض السينمائية تتيح حضوراً خاصاً وتفاعل جمهور فردي أقوى. وتظل المسلسلات دخولاً إلى بيوت المشاهدين وتفرض احترام قوانينهم وتوقيتاتهم. وفي الحالتين، يظل الفنان مطالباً بتقديم محتوى جاد يحترم جمهورَه. ويؤكد أن التجربتين توفران فرص فنية مختلفة ومتكافئة عند توافر مشاريع مناسبة.
المسار الفني وخطط المستقبل
أوضح كزبرة أن علاقة العمل مع المنتج طارق الجنايني هي علاقة أخ وصديق، وهو من أول من آمن بمواهبه رغم خلفيته من منصات الإنترنت. وهو منتج فنان يهتم بالتفاصيل ومتاح دائماً للعمل، وهو شريك موثوق في اختياراته الفنية. ويعبّر عن سعادته بالتعاون معه في فيلم ‘محمود الثاني’ الذي سيستكمل بعد العيد. ويرى أن هذه الشراكة تعزز مسيرته وتفتح أمامه فرصاً إضافية.
أعلن أن وجود الغناء ضمن المسلسل غير قائم، وتركز في التمثيل فقط. لكنه يعمل حالياً على ‘ميني ألبوم’ غنائي سيصدر قريباً، ويمضي في تطويره الفني كما يفعل في التمثيل. كما يؤكد سعيه المستمر لتطوير الفكر الموسيقي والاستفادة من تجاربه الفنية المتنوعة. ويتطلع إلى مواصلة المشوار الفني عبر مشاريع جديدة تعزز قدراته الفنية.