مصر الصادقة في زيارة الخليج اليوم

في لحظاتٍ فارقة من تاريخ المنطقة، لا تُقاس المواقف بالكلمات، بل بالأفعال التي تُكتب بحروف من شجاعة. وما حدث اليوم ليس مجرد زيارة بروتوكولية، بل رسالة واضحة ومدوية بأن مصر لا تتخلى عن أشقائها مهما اشتدت الأخطار.
زيارة عبد الفتاح السيسي إلى دول الخليج في هذا التوقيت تحديدًا، بينما تتساقط الصواريخ وتتصاعد ألسنة التوتر، تحمل معنى أعمق من أي خطاب سياسي. لقد تحدّى الرئيس السيسي أجواء الحرب، وطار بنفسه إلى الخليج لمدّ يد العون، مؤكدًا أن مصر لا تراقب من بعيد، بل تتحرك في قلب الحدث.
هل تدرك معنى أن يستقل رئيس دولة طائرته في ظل أجواء مشتعلة متحديًا التهديدات؟ هذا ليس مجرد تحرك دبلوماسي… بل موقف قائد يعرف جيدًا قيمة الأمن العربي ووحدة المصير. إنها رسالة إلى كل من يحاول العبث باستقرار المنطقة: أن هناك رجالًا لا يخشون التصعيد، ولا يساومون على أمن أشقائهم.
ما فعله السيسي اليوم هو تجسيد حقيقي لمعنى الأخوة العربية، ومعنى أن تكون مصر سندًا لا يتزعزع. فحين يقترب الخطر، لا تقف القاهرة على الحياد، بل تتحرك بثبات، وتُعلن بوضوح: “مصر معكم… بل قبلكم”.
هذه الزيارة تؤكد أن الأمن في الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي تهديد لأشقائنا هو تهديد مباشر لنا جميعًا. ومصر، بتاريخها وجيشها وشعبها، لا تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات الهيمنة أو فرض الأمر الواقع.
تحية تقدير وإجلال للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أثبت مرة جديدة أنه قائد في زمن التحديات، لا يعرف الخوف طريقًا إليه، ولا يتراجع أمام المخاطر.
تحية لقائد تحدّى الحرب، وحلّق في سماء الخطر، ليصل برسالة دعمٍ صادقة: أن مصر كانت وستظل درعًا وسندًا لأشقائها.