جمعية حقوقية تطلق منصة سلام من شرم الشيخ لوقف التصعيد في المنطقة

أعلنت الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات عن قلقها من التطورات المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط في ظل الهجمات الصاروخية التي طالت عدداً من دول الخليج العربي. وتعتبر الجمعية أن هذه الهجمات تمثل تهديداً مباشراً لأرواح المدنيين وأمن المنشآت الحيوية، خصوصاً مصادر الطاقة التي تشكل دعامة الاستقرار الاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي. وتؤكد أن خفض التصعيد وحماية المدنيين واحترام البنى التحتية الحيوية واجب قانوني وإنساني يجب أن يحظى بإجراءات فورية. وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وتفعيل آليات حفظ السلام وفق القانون الدولي الإنساني.

مبادرة وطنية للحوار الإقليمي

أعلنت الجمعية عن إطلاق مبادرة وطنية عاجلة تُعقد في مدينة شرم الشيخ كمنصة دولية محايدة تستضيف أطراف النزاع إلى جانب القوى الإقليمية والدولية المعنية. تهدف المبادرة إلى إحياء الحوار البناء ووقف التصعيد بشكل فوري. تركّز على خفض التوتر وتهيئة بيئة مناسبة للحوار والدفع نحو مسار تفاوضي جاد يفضي إلى تسوية سلمية شاملة وتحمي المدنيين وتضمن الأمن للمنشآت الحيوية وفقاً للقانون الدولي.

إعادة بناء الثقة ودور مصر

تؤكد الجمعية أن قيام الدولة المصرية بهذا الدور يعكس ثقلها الإقليمي وقدرتها على التعامل مع الأزمات المعقدة، مما يعزز الثقة بين مختلف الأطراف ويسهم في تيسير الحوار. ويُسهم هذا النهج في إرساء استقرار إقليمي أقوى وتعاون أقرب بين الدول الشقيقة في الخليج. كما يعزز من مكانة مصر كداعمة رئيسية لأشقائها عبر الالتزام المستمر بالحلول السلمية والحوار البنّاء.

التزامات القانون الدولي الإنساني

تشير الجمعية إلى أن حماية المدنيين والأعيان المدنية تشكل التزاماً أصيلاً وفق قواعد القانون الدولي الإنساني، استناداً إلى اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتها اللاحقة. وتؤكد أن استهداف البنية التحتية الحيوية يُعد انتهاكاً جسيمًا لمبادئ التمييز والضرورة والتناسب التي تحكم استخدام القوة وتقلل آثار النزاع على المدنيين. وتدعو إلى تطبيق هذه القواعد وتقييد أي استخدام للقوة بما يضمن حماية المدنيين وتقليل الأضرار.

التصعيد والسلم الدولي

ترى الجمعية أن استمرار هذا التصعيد يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، ويؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد العالمية وتفاقم معاناة الشعوب. وتؤكد أن هذه التطورات تتعارض مع العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتدعو المجتمع الدولي إلى تفعيل دور مؤسسات حقوق الإنسان ومجلس الأمن والآليات الدولية الأخرى لاتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع النزاع.

الحلول الدبلوماسية أولاً

تؤكد الجمعية أن الحلول العسكرية لا تقود إلى استقرار دائم، وأن المسار الدبلوماسي القائم على الحوار واحترام سيادة الدول هو السبيل الأنجع. وتؤكد ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وفقاً لمعايير روما الأساسية للمحكمة الجنائية الدولية لضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب. وتختتم بأن الحفاظ على أمن واستقرار الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن العالمي، وأن مبادرة شرم الشيخ تشكل مدخلاً جاداً نحو السلام وتوفير حماية إضافية للمدنيين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى