قصص زوجات هربن من جحيم الرجل العنيد إلى محكمة الأسرة

يتصدر العناد الزوجي قائمة الأسباب التي تقود الأسر إلى ساحات المحاكم وتغيّر مسار الحياة الأسرية. تؤكد شهادات من النساء أن التصلّب في الرأي يتحول إلى صراع يفتقد التفاهم، حتى تصبح الحياة الزوجية ساحة حرب باردة. تقول سعاد: “كان يعاندني في أبسط حقوقي، فإذا طلبت زيارة أهلي يمنعني بلا سبب، وإذا اقترحت رأياً في تربية الأولاد يفعل عكسه تماماً”، فقررت الخلع لإنقاذ ما تبقى من كرامتها.
وتروي نورهان معاناتها عندما رفض زوجها علاج طفلهما في مستشفى اختارته هي لأنها هي التي اقترحت العلاج، وتؤكد أن العناد لديه يفوق قيمة حياة الابن. تقول نورهان: “العناد عنده أهم من حياة ابنه” وتضيف أن العيش مع رجل يقدس رأيه أكثر من أسرته يمثل خياراً خطيراً. يرى خبراء العلاقات أن العناد يفسد المودة ويقود إلى تباعد مستمر إذا لم يُدرك الزوج خطورة التصلّب ويُعزز الحوار الهادئ بعيداً عن لحظات الغضب. كما يرى الخبراء أن ضبط مفهوم القوامة ليكون احتواءً لا تسلط، ووجوب الوصول إلى منطقة وسطى ترضي الطرفين يحفظ الزواج من الانهيار ويجنّب الخلع أمام القاضي.