إياد نصار: جذوري الفلسطينية ساعدتني واللهجة الغزاوية لها لحن مختلف

أعلن الفنان إياد نصار أن أصوله الفلسطينية شكّلت رصيداً داخلياً ساهم بشكل ملموس في تحضيره لشخصيته قبل العمل على مسلسل صحاب الأرض، وهو العمل الذي تناول الوضع الإنساني لغزة. وأشار إلى أن هذا المخزون العاطفي لا يختلف عن المخزون الموجود داخل الشخصية المصرية؛ فالوجع واحد، ونحن نتشارك الألم نفسه نتيجة الانتماء إلى أصول فلسطينية. كما لفت إلى أن ارتباطه بجذوره يساعده في فهم عمق المعاناة وتوصيلها بشكل صادق إلى المشاهد. وهذا التفاعل ينعكس في قدرته على تجسيد الحال الإنسانية ضمن إطار سردي واقعي.
اللهجة الغزاوية وتفاصيل التحضير
وعن اللهجة الغزاوية التي أجادها في المسلسل، أوضح أن لهاجة غزة تمتلك لحناً وانفعالات خاصة تختلف عن الأردني والفلسطيني من مدن أخرى، وأن الشخصية الغزاوية تتسم بانفعال خاص في مواقفها. أشار إلى أن فريق الإعداد والتحضير استند إلى هذه الخصائص لتحديد طبيعة الشخصية بدقة، مما جعله يقترب من روحها في تعاملها مع الضغط المستمر وانعدام الحلول. وقد وُصفت الشخصية بأنها تعكس روحاً متقدة وتظهر اندفاعها بشكل مكثف، وهو ما أشبهه بآلية استثارة لدى شخصيات صعيدية مصرية من حيث سرعة التفاعل مع الأزمات. هذه التفاصيل ساهمت في بناء إطار الشخصية وتحديد تأثيرها في مجريات الأحداث.
قصة مسلسل صحاب الأرض
تروي القصة الوضع الإنساني لسكان غزة في أعقاب حرب أكتوبر، حيث يجسد إياد نصار شخصية رجل فلسطيني يسعى لإنقاذ ابن شقيقه وسط القصف المتواصل. وتلعب منة شلبي دور طبيبة مصرية تشارك ضمن قافلة الإنقاذ، وفي قلب الدمار تولد علاقات حب وأمل وضمير تتقاطع مع مأساة الحرب الإنسانية. وتتصاعد أحداث المسلسل عبر مواقف تختبر التحديات الأخلاقية وتسلّط الضوء على روابط العاطفة والمسؤولية تجاه الآخرين في ظل العنف والدمار. العمل يعرض صورة مركبة للعلاقة الإنسانية في ظرف أقسى من العادي، ويفتح باباً للحوار حول الدور الاجتماعي للإنسان في الأزمة.
أبطال المسلسل
يشارك في المسلسل إلى جانب إياد نصار عدد من الفنانين البارزين منهم منة شلبي وكامل الباشا وآدم بكري وعصام السقا وتارا عبود وسارة يوسف وإياد حوراني وديانا رحمة والفنان الصاعد يزن عيد والطفل سمير محمد، بالإضافة إلى ضيوف شرف آخرين. المعالجة والسيناريو والحوار من كتابة عمّار صبري مع تطوير من محمد هشام عبيا، وإخراج بيتر ميمي، وإنتاج الشركة المتحدة United Studio. يعكس وجود هذه التوليفة الفنية تنوعاً وتكاملاً في مشروع يسعى لتقديم رؤية إنسانية وتوثيقية للوضع في غزة بعد الأزمة الراهنة.