مصر تدعم أشقائها العرب وترفض أي مساس بسيادتها

أكدت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، أن التحركات المصرية الأخيرة على الساحة الإقليمية تعكس رؤية استراتيجية واعية. وأوضحت أن هذه الرؤية تستند إلى قراءة دقيقة لتعقيدات المشهد الراهن وتداعياته في ظل التصاعد المستمر للأزمات وتشابك الملفات السياسية والأمنية. وأكدت أن مصر تعتمد سياسة خارجية متزنة للحفاظ على الأمن القومي العربي وتجنب تفاقم الصراعات أو اتساع نطاقها، وتفضل الحلول السياسية وتدعم مسارات التهدئة عبر قنوات دبلوماسية نشطة وفعالة.
رؤية مصر الاستراتيجية
وأضافت أن التحرك المصري ليس رد فعل فوريًا فحسب، بل يعتمد على مقاربة استباقية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفجرها من خلال التواصل المستمر مع الأطراف الإقليمية والدولية. وأوضحت ضرورة تبني مقاربات عقلانية توازن بين حماية المصالح الوطنية وتجنب الانزلاق إلى صراعات مفتوحة، مع إدراك حساسية المرحلة ومسؤولية إدارة التوازنات. وأكدت أن مصر تضطلع بدور محوري في استقرار المنطقة انطلاقًا من تاريخها وموقعها الجيوسياسي، حيث تمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن العربي وتعمل دائمًا على ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية ورفض المساس بها.
المقاربة الاستباقية والتوازن
وحذرت من محاولات ممنهجة وأجندات خبيثة لزرع الفتنة بين مصر وإخوتها العرب عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي. وأوضحت ضرورة الانتباه وعدم الانسياق وراء هذه الشائعات لأنها تشكل خطرًا على تماسك الصف العربي. وشددت على دعم مصر لإخوتها العرب والاصطفاف خلف القيادة السياسية ومساندة تحركاتها الرامية إلى حماية الأمن القومي وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
التضامن العربي ومواجهة الشائعات
واختتمت الدكتورة الأتربي تصريحاتها بأن استمرار التحركات المصرية يعكس التزامًا واضحًا بدعم جهود التهدئة والعمل على الوصول إلى تسويات سياسية عادلة تحفظ حقوق الشعوب وتضمن استقرار المنطقة. وأوضحت أن هذه التسويات تسهم في حماية الأمن القومي وتحقيق استقرار طويل الأمد للمنطقة. وأكدت أن مصر ستواصل دورها الحيوي عبر حوار بنّاء وشراكات إقليمية ودولية فعّالة لتعزيز الأمن والاستقرار في الإقليم.