برلمانى: العالم يفرض إجراءات استثنائية.. الحكومة تتصرف بحكمة وتدرج

أعلن النائب محمود مرسي عن حزب حماة الوطن أن القرارات التي أعلنتها الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي تمثل تحركًا استباقيًا قويًا يهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني من تداعيات أزمة عالمية لا تزال ملامح نهايتها غير واضحة، مشددًا على أن الدولة المصرية اختارت المواجهة المبكرة بدل انتظار انفجار الأوضاع. وأوضح أن هذا الاختيار يعكس مسؤولية الدولة عن تماسك السوق والقطاع الإنتاجي في ظل تقلبات سعرية عالمية. وأكد أن الحكومة تتخذ قراراتها بناءً على قراءة دقيقة للمشهد الدولي وتوازن بين ترشيد الإنفاق واستمرار النشاط الاقتصادي.
قال مرسي إن الحكومة قدمت نموذجًا واضحًا في الإدارة الرشيدة للأزمات، يقوم على قراءة دقيقة للمشهد الدولي، خاصة في ظل القفزات الحادة في أسعار الطاقة عالميًا، والتي انعكست بصورة مباشرة على فاتورة الاستيراد. وتضاعفت فاتورة الطاقة من نحو 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار خلال مارس، وهو ما يمثل ضغطًا غير مسبوق على موارد الدولة. وأكّد أن هذا الارتفاع لم يكن محليًا بل انعكاسًا لأزمة عالمية فرضت نفسها على جميع الدول، وأن التعامل مع هذه المتغيرات يتطلب قرارات جريئة ومدروسة.
أكد النائب محمود مرسي أن الرسالة الأهم في تصريحات رئيس الوزراء هي أن الإنتاج خط أحمر، وأن الدولة لن تسمح بأي خطوات تؤدي إلى تعطيل المصانع أو الإبطاء في عجلة الاقتصاد. بل تعطي أولوية قصوى للحفاظ على معدلات التشغيل لضمان وفرة السلع ومنع أي اختلال في الأسواق أو موجات تضخمية غير مبررة. وأشار إلى أن ما اتخذته الحكومة من خطوات لترشيد استهلاك الطاقة، سواء من خلال تقليل الإنفاق الحكومي أو تنظيم مواعيد العمل وغلق المحال، أو حتى تطبيق منظومة العمل عن بُعد يومًا أسبوعيًا، يعكس توجهًا واضحًا نحو خفض الفاقد دون المساس بجوهر النشاط الاقتصادي. وهذا يحقق معادلة صعبة بين الانضباط المالي واستمرار النمو.
إجراءات ترشيد الطاقة الحكومية
وأشار مرسي إلى أن الحكومة بادرت أيضًا بتحمل جزء من إجراءات الترشيد بجهودها الخاصة، عبر خفض مخصصات الوقود للجهات الحكومية بنسبة 30% وإبطاء المشروعات كثيفة الاستهلاك.
وأضاف أن هذه الخطوات تعكس رؤية الدولة في تقليل الهدر دون المساس بالخدمات الأساسية أو بنشاط الاقتصاد. كما أن استثناء القطاعات الحيوية والمدارس والجامعات يعكس حرص الدولة على عدم الإضرار بالخدمات التعليمية أو جوهر الإنتاج.