فى ذكرى رحيله: حكاية حب بين عبد الحليم وسعاد حسنى أحاطها الغموض

يحيي المجتمع الفني اليوم الذكرى التاسعة والأربعين لرحيل عبد الحليم حافظ، أحد أبرز أعمدة الغناء العربي. ترك تراثاً فنياً حاضراً بقوة رغم تغير أذواق الجمهور وتطور أشكال الموسيقى عبر العقود. نجح العندليب الأسمر في خلق حالة فنية خاصة جعلت أعماله تعبر الزمن وتصل إلى أجيال لم تعاصره. ما زالت أغانيه تلقى صدقاً وإحساساً نادراً يلتقطه المستمعون عبر الأجيال.
جدل العلاقة مع سعاد حسني
تتصاعد مع ذكرى رحيله الأسئلة عن العلاقة التي جمعت عبد الحليم حافظ بسعاد حسني، وهل كانت مجرد قصة حب أم زواجاً سرياً. أعلنت شقيقة سعاد حسني، جيهان عبد المنعم، أن العلاقة بينهما كانت زواجاً استمر ست سنوات ونصف وأنهما كانا يتبادلان الزيارات وأنه كان له علاقة طيبة بأسرتها. وقد قال الإعلامي الراحل مفيد فوزي إنه كان شاهداً على الزواج وأن عبد الحليم كان يخطط لإعلانه لاحقاً، لكن أموراً شخصية وحرصاً على الخصوصية حالت دون ذلك. وترددت روايات تفيد بأن الزواج جرى في عام 1960 بعقد زواج سري وبحضور مأذون وتوثيق في مشيخة الأزهر، لكنها لم تحسم بوثائق نهائية وتظل محل جدل.
تتمسك أسرة العندليب بموقف واضح يرى أن العلاقة كانت حباً ومودةً وليست زواجاً. وتؤكد الأسرة غياب مستند رسمي حاسم وتُشير إلى وجود تسجيلات صوتية منسوبة لعبد الحليم يتحدث فيها عن حبه لسعاد حسني، مع توضيحه أن الزواج لم يتم لأسباب تتعلق بطبيعة الحياة التي كان يريدها عن حياة فنانة كبيرة لا يمكن أن تبتعد عن الفن. كما تطرح الروايات المختلفة رأيها بأن الخلاف كان ناشئاً من تفاوت متطلبات الحياة الشخصية، وهو ما يجعل الحكاية مفتوحة على التأويل. تبقى هذه القصة من أبرز الحكايات الإنسانية والفنية التي تُروى في الثقافة العربية وتُسهم في استمرار أصداء العندليب حتى الأجيال التي لم تعاصره.