تحليل نفسي لاعترافات عبد الونيس يكشف استغلال الإخوان لتبرير العنف

أوضح الدكتور جمال فروزير أن اعترافات علي عبد الونيس تكشف تفاصيل مهمة عن تحركات الجناح المسلح لحركة حسم داخل مصر وخارجها. يرى أن الاعتماد الأساسي في هذه الرسائل يقوم على خطاب المظلومية وشعور القهر كأدوات نفسية رئيسية في الخطاب المتطرف. أشار إلى أن الثقافة الإخوانية تُعد مدرسة تربية لفكر التنظيم وتشكيل عقول أعضائه. قال إن الحديث عن تصوير الحرب كصراع ديني ليس نابعا من قناعة وإنما رسالة موجهة لرجال الأمن بغرض التخفيف وكسب ودهم أثناء القبضة الأمنية.

التدريب المتقدم وخطة التنظيم

توضح المحطة الأولى أن المسار بدأ في قطاع غزة، حيث تسلل عبد الونيس عبر الأنفاق وتلقى دورات عسكرية احترافية استمرت أربعة أشهر. لم تكن التدريبات عشوائية، بل كانت هندسة عسكرية متكاملة شملت مهارات ميدان واستخدام مضادات الدروع وتدريبات القنص من مسافات بعيدة. أما المحطة الثانية فكانت “دقيقة إفريقيا”، حيث أقام التنظيم معسكرات سرية بعيداً عن الرقابة الأمنية، وارتقى التدريب إلى مستوى العمليات النوعية الكبرى. وقد دُرب العناصر على استهداف الشخصيات الحيوية ومحاولات الاغتيال، وتُدار هذه المعسكرات بعقول استخبارية تهدف إلى تجهيز كوادر قادرة على إدارة خلايا نائمة داخل مصر فور عودتهم.

التأثير النفسي وخطاب المظلومية

تؤكد هذه الاعترافات أن الحديث عن الندم ليس المقصود، بل هي رسالة ضمنية لتبرير السلوك وتخفيف المسؤولية. ويركز على ذكر الابن كإشارة للمستقبل، لأن العناصر الإرهابية لا تزال تؤمن بأن الجماعة ستعود، وهو بمثابة تهديد غير مباشر. وتبرز اللغة المضلَّلة كيف تسعى إلى جذب عاطفة المتلقين وتوجيه إدراكهم للواقع. كما يظهر التحليل النفسي أن هذه الرسائل ليست عفوية بل استراتيجيات مقصودة تستهدف دعم موقف دفاعي لدى جمهور المتلقين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى