منصة ميدان: اعترافات عن عبد الونيس وتوظيف الإعلام لتقليب الرأي العام

أقر عبد الونيس في اعترافاته بأن مؤسسة “ميدان” صُممت لتظهر كقناة إعلامية مستقلة، لكنها كانت في الواقع واجهة لنشر أفكار التنظيم. ذكر أن الهدف منها تسليط الضوء على العمليات الإرهابية وتضخيم الأخبار السلبية ونشر معلومات مغلوطة عن الوضع الأمني في مناطق بعينها. أشار إلى أن هذه المنصة كانت أداة رئيسة ضمن استراتيجيته الإعلامية لاستقطاب الرأي العام وتوجيهه نحو أهداف التنظيم.

أداة إعلامية مزيفة

وضح أن الصفحات الأخرى على منصات التواصل الاجتماعي عملت بتنسيق مباشر مع عناصر الحركة، حيث كانت تنشر أخبارًا ملفقة وتروج لخطاب زائف عن الانتصار للمعسكرات المسلحة. وتهدف هذه الحملة إلى تشويه صورة الدولة وإضعاف ثقة المواطنين في قدراتها على حماية الأمن العام. كما أشارت اعترافاته إلى أن هذه الصفحات تستخدم تقنيات تأثير نفسي متقدمة مثل بث صور ومقاطع من العمليات وتزييف الحقائق لتبدو أقوى وأوضح.

آليات التأثير وتبعاتها

وأشار عبد الونيس إلى أن الهدف كان استغلال ضعف وارتباك الرأي العام لمصلحة التنظيم وتحقيق ما وصفه بـ”حرب سلطة”. أشار إلى أن هذا النهج يعكس تأثيراً يظهر في أعمال فنية تناولت استخدام التنظيمات المسلحة الإعلام الرقمي كأداة للتأثير النفسي. أضاف أن الصفحات الإلكترونية تشكل سلاحاً مكملًا للهجمات التقليدية عبر إثارة المخاوف والشكوك لدى المواطنين.

الردود الأمنية والتوصيات

ذكر أن الأجهزة الأمنية رصدت هذه الصفحات وعملت على تحديد القائمين وضبط المحتوى المزيف قبل أن يحقق تأثيره. وأكدت الاعترافات أن الاستباقية في مراقبة المحتوى الرقمي تشكل جزءاً أساسياً من مواجهة الحرب النفسية إلى جانب التصدي للهجمات المسلحة. وختاماً، تؤكد هذه الاعترافات أن مخاطر المنصات مثل “ميدان” لا تكمن في النشر فحسب، بل في قدرتها على تغيير تصور المجتمع وزعزعة الثقة بالدولة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى